أهدافنـــا طموحنــا ميثاق التسجيـــل اتصل بنـــا
رسالة الملتقىسياسية الملتقىالمشرفون على الملتقىتنبيه حول المسائل الشائكةماذا قالوا عن الملتقى
التقارير العلميةالنشرات الشهريةاللقاءات الدورية
المواضيع المتميزة
قواعد البيانات البحثية
الدورة العلميةدورة الشيخ أحمد المقرمي
درس الحنابلةصفة الصلاة

العودة   ملتقى المذاهب الفقهية، والدراسات العلمية > • الملتقيات العامة : > الملتقى الفقهي العام


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-02-2010, 12:11 PM   #31
:: نائب المشرف العام ::
 
افتراضي

الموضوع سيفتح بحسب إشارة أخينا أبي أسامة المشرف العام
نأمل البقاء في صلب الموضوع:

يقول الذهبي كما في طبقات السبكي 10/221:
ما رأيت أحفظ من أربعة: ابن دقيق العيد، والدمياطي، وابن تيمية، والمزي، فالأول أعرفهم بالعلل وفقه الحديث، والثاني بالأنساب، والثالث بالمتون، والرابع بأسماء الرجال.
__________________
"العاقل يختار السكوت على التخليط" ابن دقيق العيد
"كل علم لا يستولي الطالب في ابتداء نظره على مجامعه ولا مبانيه فلا مطمع له في الظفر بأسراره ومباغيه"الغزالي
"شأن كل عظيم لا يحصل بالطرق السهلة"القرافي
"خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه"الشاطبي
(وبالجملة: حديثُ الفقهاء، وفقه المحدثين مِنْ حيث هم كذلك لا يعوّل عليه.) الطوفي
"أعيذ نفسي وإياكم أن نكون من القيعان التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ" ابن حزم
"الصواب غير منحصر في العزيمة، وإن كان الأفضل الأخذ بالعزيمة تورعا واحتياطا واجتناباً لمظان الريب والتهم" الونشريسي
من مواضيعي في الملتقى



فؤاد بن يحيى الهاشمي غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2010, 02:32 PM   #32
:: عضو مؤسس ::
 
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا الكريم فؤاد
هذا الموضوع الأولى استمراره لا للتعصب وإنما لما فيه من الفوائد التي منها شحذ الهمة بالسير على ركاب هذي الإمامين الكبيرين ولما يظهر من ذكر أوجه العلم عندهما من فوائد ونكت .
أعتقد أن من يساوي ابن دقيق بابن تيمية أنه قد اطلع كثيراً وغاص في بحر علوم ابن دقيق - رحمه الله - فعرفه جيداً وعرف سعة علمه قوة تحريره وهو كذلك بلا شك لكنه هذا لم يعرف ابن تيمية جيداً .
وعبارة الذهبي ذكرها ابن السبكي بسند منقطع فقال : بلغني عنه أنه قال فذكره ، وقد بحثت عنها في مظانها في كتب الذهبي ولم أجدها .

وقال ابن سيد الناس وهو من تلاميذ ابن دقيق العيد : " ألفيته ممن أدرك من العلوم حظا وكاد أن يستوعب السنن والآثار حفظا إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته أو أفتى في الفقه فهو مدرك غايته أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته أو حاضر بالملل والنحل لم ير أوسع من نحلته في ذلك ولا أرفع من درايته برز في كل فن على أبناء جنسه ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل نفسه كان يتكلم في التفسير فيحضر مجلسه الجم الغفير ويردون من بحره العذب النمير ويرتعون من ربيع فضله في روضة وغدير .. "
وقال الذهبي : " معرفته بالتفسير إليها المنتهى وحفظه للحديث ورجاله وصحته وسقمه فما يلحق فيه وأما نقله للفقه ومذاهب الصحابة والتابعين فضلا عن المذاهب الأربعة فليس له فيه نظير وأما معرفته بالملل والنحل والأصول والكلام فلا أعلم له فيه نظيرا ويدري جملة صالحة من اللغة وعربيته قوية جدا ومعرفته بالتاريخ والسير فعجب عجيب "
وقال ابن دقيق العيد لابن تيمية : " ما كنت أظن أن الله تعالى بقي يخلق مثلك "
وقال المزي : " ما رأيت مثله ولا رأى هو مثل نفسه وما رأيت أحداً أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ولا أتبع لهما منه "
وقال أبو حيان : " ما رأيت عيناي مثله "
وقال ابن الزملكاني : " كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع انه لا يعرف غير ذلك الفن وحكم أن أحدا لا يعرف مثله وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك ولا يعرف أنه ناظر أحدا فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم سواء كان من علوم الشرع أو غيرها إلا فاق فيه أهله والمنسوبين اليه "
وقال سراج الدين البزار : " أما غزارة علومه فمنها ذكر معرفته بعلوم القرآن المجيد واستنباطه لدقائقه ونقله لأقوال العلماء في تفسيره واستشهاده بدلائله وما أودعه الله تعالى فيه من عجائبه وفنون حكمه وغرائب نوادره وباهر فصاحته وظاهر ملاحته فإنه فيه من الغاية التي ينتهى اليها والنهاية التي يعول عليها
ولقد كان إذا قريء في مجلسه آيات من القرآن العظيم يشرع في تفسيرها فينقضي المجلس بجملته والدرس برمته وهو في تفسير بعض آية منها وكان مجلسه في وقت مقدر بقدر ربع النهار يفعل ذلك بديهة من غير أن يكون له قارئ معين يقرأ له شيئا معينا يبيته ليستعد لتفسيره بل كان من حضر يقرأ ما تيسر ويأخذ هو في القول على تفسيره وكان غالبا لا يقطع إلا ويفهم السامعون أنه لولا مضي الزمن المعتاد لأورد أشياء أخر في معنى ما هو فيه من التفسير لكن يقطع نظرا في مصالح الحاضرين ..ولقد بلغني انه شرع في جمع تفسير لو أتمه لبلغ خمسين مجلدا
أما معرفته وبصره بسنة رسول الله ص - وأقواله وأفعاله وقضاياه ووقائعه وغزواته وسراياه وبعوثه وما خصه الله تعالى من كراماته ومعجزاته ومعرفته بصحيح المنقول عنه وسقيمه وبقية المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم في أقوالهم وأفعالهم وقضاياهم وفتاويهم وأحوالهم وأحوال مجاهداتهم في دين الله وما خصوا به من بين الأمة فإنه كان رضي الله عنه من أضبط الناس لذلك وأعرفهم فيه وأسرعهم استحضارا لما يريده منه فإنه قل أن ذكر حديثا في مصنف أو فتوى أو استشهد به أو استدل به إلا وعزاه في أي دواوين الإسلام هو ومن أي قسم من الصحيح أو الحسن أو غيرهما وذكر اسم رواية من الصحابة وقل أن يسأل عن اثر إلا وبين في الحال حاله وحال أمره وذاكره .
ومن أعجب الأشياء في ذلك أنه في محنته الأولى بمصر لما أخذ وسجن وحيل بينه وبين كتبه صنف عدة كتب صغارا وكبارا وذكر فيها ما احتاج إلى ذكره من الأحاديث والآثار وأقوال العلماء وأسماء المحدثين والمؤلفين ومؤلفاتهم وعزا كل شئ من ذلك إلى ناقليه وقائليه بأسمائهم وذكر أسماء الكتب التي ذكر فيها وأي موضع هو منها كل ذلك بديهة من حفظه لأنه لم يكن عنده حينئذ كتاب يطالعه ونقبت واختبرت واعتبرت فلم يوجد فيها بحمد الله خلل ولا تغير .
ومنها ما منحه الله تعالى من معرفة اختلاف العلماء ونصوصهم وكثرة أقوالهم واجتهادهم في المسائل وما روي عن كل منهم من راجح ومرجوح ومقبول ومردود في كل زمان ومكان وبصره الصحيح الثاقب الصائب للحق مما قالوه ونقلوه وعزوه ذلك إلى الأماكن التي بها أودعوه حتى كان إذا سئل عن شئ من ذلك كأن جميع المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والعلماء فيه من الأولين والآخرين متصور مسطور بإزائه يقول منه ما شاء الله ويذر ما يشاء وهذا قد اتفق عليه كل من رآه أو وقف على شيء من علمه ممن لا يغطي عقله الجهل والهوى ..."
من مواضيعي في الملتقى



أبو حازم الكاتب حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2010, 02:49 PM   #33
:: متـابـــع ::
 
افتراضي

بارك الله فيكم أخي طالب الهدى

ما نقلته في مدح شيخ الإسلام قيل مثله في ابن دقيق العيد
ونحو هذه العبارات : قال ابن سيد الناس لم أر مثله في من رأيت ولا حملت عن أجل منه فيمن رويت
وقال ابن الزملكاني: وإليه المنتهى في التحقيق والتدقيق والغوص على المعانى
وقال الشوكاني: وبالجملة فقد اعترف له أئمة كل فن بفنهم
وما أشبه ذلك يعرفه من نظر في ترجمته وهو كلام صادر ممن عاصر ابن تيمية أو تتلمذ له

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ

وأقول لأخي منيب كلام ابن الزملكاني لا يختلف....
ولو فرضنا التعارض لكان قول ابن الزملكاني مقدم لأنه عاصر ابن دقيق العيد والشوكاني بينه وبين ابن تيمية قرون

على أن الفطن يعرف لماذا قال الشوكاني ذلك في ابن تيمة ولماذا شبهه بابن حزم
وعلى الهامش فإن تشبيه ابن تيمية بابن حزم في ما فيه من عدم معرفة مكانة ابن تيمة

ودعواك الإجماع غلط واضح أخي منيب

وأذكر في موضع آخر أنك قدمت شيخ الإسلام على سيبويه في النحو
وأنت اليوم تقدمه على الأئمة الأربعة
فإذا كنت ما زلت تعتقد هذا الخطأ الواضح جدا
فكيف ستقتنع بأن ابن دقيق العيد أعلم من شيخ الإسلام في جهة من جهات العلم والفضل؟!!

ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــ


اقتباس:
وأحب أن أشير هنا إلى أني سجلت في رسالتي في إلزامات ابن حزم أن اثنين لم يكرر مثلهما: الشافعي وابن دقيق العيد، وقيدتها بقيد ليس هذا محل بيانه
سبحان الله يا شيخ فؤاد كنت أعتقد ذلك قبل أن أقرأ كلامك
قال ابن دقيق العيد : وافق اجتهادي اجتهاد الشافعي إلى في مسألة أو مسألتين أو كما قال
فحسبك بعالم يتنزل اجتهاده على اجتهاد الشافعي وعقله على عقله
.

من مواضيعي في الملتقى



أمجد الفلسطيني غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2010, 03:10 PM   #34
:: نائب المشرف العام ::
 
افتراضي

بارك الله فيكم جميعا
بالنسبة لعبارة الذهبي فهي من نقل تلميذه السبكي وفيها ثناء عريض على ابن تيمية، هذا مع موقف السبكي المعروف من ابن تيمية.
فلا مجال للتشكيك فيها، وهي لا يمكن أن تصدر إلا من مثل الذهبي وأضرابه من فقهاء الحديث في تلك الحقبة المباركة، فابن دقيق العيد كان يملي في فقه الحديث وعلله إملاء لا نظير له مكتوب، وطلابه يشاهدون ومنهم الذهبي نفسه.
ودونكم كل كتب الشروح في المقارنة مع ابن دقيق العيد، وكنت أعرض بعض كلامه على بعض زملائي من أهل العلم فيتردد في صحة كون هذا إملاء لصعوبته وعسره ودقة مباحثه.
كما أن في عبارة الذهبي تقديما لابن تيمية في معرفة المتون، وهذا واضح فخبرة ابن تيمية في الألفاظ أمرٌ عجب، مع تمييزه لرواتها ومخارجها، وهو أمر من شأن المتقدمين في العادة كأحمد وأبي حاتم والدارقطني ونظرائهم.
رأيي باختصار: ابن تيمية لا يقارن في العادة مع مثل ابن دقيق العيد؛ لأنه من المتفننين الكبار، العادة أن يقارن بابن حزم أو ابن رشد أو الجويني أو الغزالي أو الرازي أو الآمدي أو العز بن عبد السلام.
لكن إن اضطررنا إلى المقارنة:
فإن ابن دقيق العيد كان شأنه ممارسة القواعد الأصولية في صلب المسائل الفقهية، وسجل في كتاباته ما لا نظير له، واستنباطاته الـ 400 في شرح حديث البراء بن عازب موجودة الآن في الطبعة الجديدة لشرح الإلمام.
فهو في الاستنباط وممارسة القواعد الأصولية من هذه الحيثية بالذت أرفع درجة من ابن تيمية وإن كان ابن تيمية يفوقه في مساحة العلم لاسيما ما كان في المعرفة بالمقالات والطوائف، وهذا أمر مسلم لابن تيمية بل لا يقارن مع من اختص بكتابة المقالات كابن حزم والشهرستاني وغيرهما.

بالنسبة للنقولات فلا أظن أن التعويل عليها يفيد كثيرا، فكل مترجم هو الإمام شيخ الإسلام الذي لم تر العيون مثله ولن ترى مثله إلى يوم القيامة...
لكن عبارة تلميذهما الذهبي المفصلة في التمييز المعرفي الدقيق لها شأن آخر، فهو سلم للجميع بالحفظ والإمامة ثم فضل كل رجل بما تميز به.
ثم وجدنا الأمر كذلك من خلال نتاجهما المدون، والله أعلم.

__________________
"العاقل يختار السكوت على التخليط" ابن دقيق العيد
"كل علم لا يستولي الطالب في ابتداء نظره على مجامعه ولا مبانيه فلا مطمع له في الظفر بأسراره ومباغيه"الغزالي
"شأن كل عظيم لا يحصل بالطرق السهلة"القرافي
"خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه"الشاطبي
(وبالجملة: حديثُ الفقهاء، وفقه المحدثين مِنْ حيث هم كذلك لا يعوّل عليه.) الطوفي
"أعيذ نفسي وإياكم أن نكون من القيعان التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ" ابن حزم
"الصواب غير منحصر في العزيمة، وإن كان الأفضل الأخذ بالعزيمة تورعا واحتياطا واجتناباً لمظان الريب والتهم" الونشريسي
من مواضيعي في الملتقى



فؤاد بن يحيى الهاشمي غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2010, 03:12 PM   #35
:: عضو مؤسس ::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطيني مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم أخي طالب الهدى




ما نقلته في مدح شيخ الإسلام قيل مثله في ابن دقيق العيد
ونحو هذه العبارات : قال ابن سيد الناس لم أر مثله في من رأيت ولا حملت عن أجل منه فيمن رويت
وقال ابن الزملكاني: وإليه المنتهى في التحقيق والتدقيق والغوص على المعانى
وقال الشوكاني: وبالجملة فقد اعترف له أئمة كل فن بفنهم
وما أشبه ذلك يعرفه من نظر في ترجمته وهو كلام صادر ممن عاصر ابن تيمية أو تتلمذ له
شتان بين العبارات وشتان بين القائلين ولولا أن كثيراً من معاصريه أشاعرة لرأينا من كلامهم أكثر من ذلك بل وجدنا بعضهم وهم أشاعرة في الأصول ومن مذاهب فقهية مختلفة يخضعون لفرط ذكائة وسعة علمه
وأدعو الإخوة لقراءة كتاب الراد الوافر وكتاب الأعلام العلية وكتاب الكواكب الدرية للاطلاع على عشرات النصوص التي يصعب سردها هنا في كون ابن تيمية لم يُرَ مثله في عصره .
من مواضيعي في الملتقى



أبو حازم الكاتب حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2010, 03:20 PM   #36
:: عضو مؤسس ::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد بن يحيى الهاشمي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم جميعا
بالنسبة لعبارة الذهبي فهي من نقل تلميذه السبكي وفيها ثناء عريض على ابن تيمية، هذا مع موقف السبكي المعروف من ابن تيمية.
فلا مجال للتشكيك فيها، وهي لا يمكن أن تصدر إلا من مثل الذهبي وأضرابه من فقهاء الحديث في تلك الحقبة المباركة، فابن دقيق العيد كان يملي في فقه الحديث وعلله إملاء لا نظير له مكتوب، وطلابه يشاهدون ومنهم الذهبي نفسه.
ودونكم كل كتب الشروح في المقارنة مع ابن دقيق العيد، وكنت أعرض بعض كلامه على بعض زملائي من أهل العلم فيتردد في صحة كون هذا إملاء لصعوبته وعسره ودقة مباحثه.
كما أن في عبارة الذهبي تقديما لابن تيمية في معرفة المتون، وهذا واضح فخبرة ابن تيمية في الألفاظ أمرٌ عجب، مع تمييزه لرواتها ومخارجها، وهو أمر من شأن المتقدمين في العادة كأحمد وأبي حاتم والدارقطني ونظرائهم..
الشيخ الكريم فؤاد نعم ابن السبكي تلميذ الذهبي لكنه لم يسمع هذه العبارة منه بل قال : بلغني عن الذهبي وحيث أشرتم إلى موقف ابن السبكي من ابن تيمية أقول إن هذه الجملة ليست ثناء على ابن تيمية بقدر ما فيها من الإشارة إلى اقتصار علم ابن تيمية بالنصوص على حفظ المتون لا الفقه ومعرفة معانيها وأسرارها وحفظ ابن تيمية لا ينازع فيه احد ولا ينكره إلا مكابر فمحبوه وخصومه مقرون به إقراراً لا يقبل الخلاف ، وإنما النزاع بينه وبين الأشاعرة في فهم النصوص وفقهها ولذا كان حظ الفقيه هنا في هذه العبارة المنسوبة للذهبي من كان من الأشاعرة فلينتبه لذلك
من مواضيعي في الملتقى



أبو حازم الكاتب حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2010, 03:29 PM   #37
:: نائب المشرف العام ::
 
افتراضي

الإخوة الكرام:
بارك الله فيكم جميعا، كل مشاركة نستفيد منها، سواء اتفقنا أو اختلفنا، فهذا الاحتكاك مع أمثالكم هي الإضافة التي نجنيها من هذه الملتقيات العلمية.
وأقدم اعتذارا عريضاً ممزوجاً بالحب والتقدير لأخينا ومفيدنا الكريم: منيب العباسي، على ما بدر تجاهه من قسوة غير مقصودة، وإنما المقصود أن كثيراً من العبارات والإطلاقات لا ينبغي أن يكون فيها خلاف، فمثلاً لو أردنا أن نخرج الآن بالفوائد المشتركة جميعاً من هذا الموضوع لخرجنا بجملة وافرة من الاتفاقات وتبقى نطاق الاختلافات محدودة في زوايا محددة يفسرها أمور معروفة من التخصص وغير ذلك.
أكرر شكري لمن أفادني، واعتذاري لمن أخطأت عليه.
والموضوع سيستمر إن شاء الله على الوتيرة الأخيرة، من النقولات المحددة والتعليق عليها.

__________________
"العاقل يختار السكوت على التخليط" ابن دقيق العيد
"كل علم لا يستولي الطالب في ابتداء نظره على مجامعه ولا مبانيه فلا مطمع له في الظفر بأسراره ومباغيه"الغزالي
"شأن كل عظيم لا يحصل بالطرق السهلة"القرافي
"خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه"الشاطبي
(وبالجملة: حديثُ الفقهاء، وفقه المحدثين مِنْ حيث هم كذلك لا يعوّل عليه.) الطوفي
"أعيذ نفسي وإياكم أن نكون من القيعان التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ" ابن حزم
"الصواب غير منحصر في العزيمة، وإن كان الأفضل الأخذ بالعزيمة تورعا واحتياطا واجتناباً لمظان الريب والتهم" الونشريسي
من مواضيعي في الملتقى



فؤاد بن يحيى الهاشمي غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2010, 03:43 PM   #38
:: عضو مؤسس ::
 
افتراضي

بارك الله فيكم
الاختلاف بحد ذاته علم كما أن الاتفاق علم وإنما يزيد علم المرء وعقله بمعرفة آراء غيره فلا ينبغي أن يضجر المرء من مثل هذه الاختلافات فإنها تصقل الذهن وتنمي الملكة وتزيد العلم لكن مع سلامة القصد وحسن المنطق

من مواضيعي في الملتقى



أبو حازم الكاتب حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 12:19 AM   #39
:: متـابـــع ::
 
افتراضي

بارك الله فيك أخي طالب الهدى

لا اختلاف بين ما نقلت في ابن دقيق العيد وبين ما قيل في ابن تيمية
كما لا يوجد اختلاف بين القائلين فالذي يقول لم أر مثله هو ابن سيد الناس تلميذهما والذي يقول إليه المنتهى هو ابن الزملكاني عصريهما
وفي ترجمة ابن دقيق العيد عبارات أخر قيلت في ابن تيمية فلتنظر في مظانها


ـــــــــــــــــــــ
ومما يفيد في أوجه المفاضلة:
قال الحافظ قطب الدين الحلبي فِي حقه: قيل إنه لَمْ يتكلم عَلَى الحديث من عهد الصحابة إِلَى زماننا مثل ابن دقيق العيد، ومن أراد معرفة ذَلِكَ فعليه بالنظر فِي القطعة الَّتِي شرح فِيهَا الإِلمام، فإن من جملة مَا فِيهَا أنه أورد حديث البَراء بن عازِب أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع واشتمل عَلَى أربعمائة فائدة.


وقال الأدفوي في الطالع ص325:"ونقلت مرة لقاضي القضاة موفق الدين الحنبلي رواية عن أحمد فقال: هذه ما تكاد تعرف في مذهبنا ولا رأيتها إلا في كتاب سماه
قلت (أي الأدفوي وكان ممن لازم ابن دقيق العيد) : رأيتها في كلام الشيخ


شيء آخر : لم ينقل لنا كلام لشيخ الإسلام في الأدب فيما أعلم إلا نادرا بينما أكثر مترجموا ابن دقيق العيد من بيان إتقانه لهذا الفن
فكأن ابن دقيق العيد ضرب فيه يدا أكثر من شيخ الإسلام والله أعلم
من مواضيعي في الملتقى



أمجد الفلسطيني غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 02:18 AM   #40
:: متفاعل ::
 
افتراضي

كلمة أخيرة ..
ربنا افتح بيننا بالحق وأنت خير الفاتحين..
-خلاصة قولي= أن من درس درء التعارض والمنهاج لابن تيمية فحسب وتأمل في كلام أهل العلم وتواترهم على ألفاظ مشابهة كلهم ينفي وجود من يقاربه في هذا الزمان ولاسيما الذهبي مؤرخ الإسلام ونحوها من العبارات التي لم تصدر من حنابلة بل جلهم شافعية , حصل له قناعة تامة بأنه أعلم منه في علوم الشريعة جملة وبفارق كبير وهذا خلاصة ما ناضلت عنه
-وكان بودي لو أن الأخ أمجد جعل تعليقه الأول كتعليقه الأخير بحيث لا يجزم أن ابن دقيق العيد أعلم منه في كذا..
لاني أطالب بالدليل على ذلك, والدليل ينبغي أن يكون شيئا شبيها بالآتي :قارن بين السيف المسلول للسبكي والصارم المسلول لابن تيمية مع ملاحظة أن الإمام ابن تيمية ألفه وهو صغير
-وقد اتفق من ترجم لابن تيمية على شيئين كلاهما يدلان على فقه الحديث :أنه بلغ الغاية في التفسير, والثاني أنه آية في قوة الحجة فلا يغلبه أحد وهو من القلائل الذين قيل فيهم "كل حديث لا يعرفه فليس بحديث", فكان يسعكم مثلا أن تتهموني بالتعصب -إن شئتم-مثلا أما التخليط فلا, لأن لي عناية ولله الحمد بالحافظ ابن دقيق العيد , وغاية ما أقوله مركب من شيئين:
أول-أنه من كبار الأئمة الذين يقارنون بعلماء القرن الثالث ,قال ابن القيم (وأسوأ أحواله أن يكون كأصحاب الوجوه في المذهب ..تأمل قوله "أسوأ أحواله") وأن مقولة لم ير مثله من قرون على ظاهرها وهي صحيحة جداً
ثانيا-أنه لا أحد يستطيع الجزم والقطع أن ابن دقيق العيد أعلم منه في فقه الحديث لأنه لم يصنف كتاباً في شرح البخاري أو الأحكام..بحيث يصح إطلاق مثل هذا الحكم, إنما يقارن ابن دقيق العيد مثلا بابن الملقن
وهذا الكلام عدل ليس فيه تعصب ولا جناية..وقد نص غير واحد على أنه كان يعرف مذاهب الفقهاء أكثر منهم
وإنما استطاع تقعيد علم العقيدة بهذه القواعد الجليلة لإحاطته بأقوال أئمة السلف فكان التجديد الأبهر الذي علق عليه الشيخ السعدي بقوله:ابن تيمية منة الله على القرون المتأخرة, وقال جولدزيهر المستشرق الحاقد:ابن تيمية زرع ألغاما في كل عصر ينفجر منها لغم,,!
وينبغي أن يراعى في التراجم مذاهب المترجمين..فحين يقول شافعي في ابن تيمية كلاما فخيما كالذي نعلم
ليس كما لو قاله نفس الشافعي في شافعي آخر لأنه يبقى في النفس ميل للإطار المذهبي مهما تجردت من تعصبها
أخيرا:شكر الله لكم..والشكر موصول للشيخ فؤاد الذي تواضع تواضعَ العلماء فاعتذر بطريقة لطيفة وإن كنت لا أنطر منه اعتذارا, بل الاعتذار لكم أني قطعت عليكم الطريق وأشغلتكم..
وكان ينبغي على الأخ أمجد حيث يرى الأمر هينا ألا يستمر في النقاش ولكلٍ رأيه مع الاحتفاظ بالاحترام والحبإن شاء الله عز وجل
وههنا في الملتقى أناس لهم فهم في أشياء لم يكتبوا فيها شيئا فلا يفضل عليهم غيرها فيها لأنهم كتبوا فيها
وقد دعي الإمام ابن تيمية للتصنيف في الفقه ودعي لكتابة تفسير كما دعي لشرح البخاري فكان يعتذر عن كل ذلك
بعذر يدل على فقهه العالي في ترتيب الأوليات وهو ما لم يفهمه الصفدي فقال ضيع عمره في الرد على المبتدعة ..
وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
والسلام عليكم

__________________
رب إني مسني الضر وأنت أرحمُ الراحمين
من مواضيعي في الملتقى



منيب العباسي غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 05:10 AM   #41
:: المشرف العام ::
 
الصورة الرمزية عبدالحميد بن صالح الكراني
 
افتراضي

شيخنا الجليل: طالب هدى -أيَّده الله بالهدى والنُّور-؛ سؤالي لشيخي –وهو في هذا المقام حقيقةً لا مجاملة- من نواحٍ عدَّة؛ وهي استفهاماتٌ تلوح في ذهني حول ما أثاره هذا الموضوع؛ وما أثارته تعليقات بعض الإخوة.
فأريد منكم تبيانها بتفصيل واضحٍ ليس فيه إجمالٌ؛ لأستجلي الأمر بعده!:
كأني أفهم أن الأمر متعلِّقٌ في المفاضلة بعصر شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-؛ بل وما قبله بسنين قد تجاوز المئة عام.
ولنقتصر بادئ الأمر على عصره:
1-فهل أفهم ممَّا ذكر آنفاً أنَّ شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أعلم أهل الأرض قاطبة في ذلك الزَّمان في كلِّ شيءٍ؟!، وبأيِّ شيءٍ؟!.
وثمَّة متعلَّقاتٌ أخرى سأوردها:
2-هل شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أعلم من الحافظ المزِّي –رحمه الله- بالرجال؟.
3-وهل شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أعلم من شيخ الإسلام تقيِّ الدين السُّبكي الشَّافعي -رحمه الله- بتفاريع المذهب الشافعي؛ وأقوال أئمَّة أهل الوجوه، ودواوينهم؛ وتخاريجهم؛ وتفاصيل طريقة مدرسة العراقيِّين والخراسانيِّين واختياراتهم؟.
4-وفي الختام: هل لهذه المواضيع ثمرةٌ نفيسة لو لم يدركها طالب العلم لكانت منقصة في حقِّه؟؛ وأنَّى له بكشفٍ كامل دقيقٍ صادقٍ بميزانٍ عادلٍ في المقارنة والمفاضلة بين أئمَّة الإسلام في كل عصرٍ ومصرٍ ليرتَّب الجدوى من خلاله!.
5-وهل من عزمات طالب العلم البحث عن مثل هذه المفاضلات؛ والتنقيب وراءها، وهل سيسلم له الميزان باعتدال واقتدار؟.
والإجابة على هذه الأسئلة كافية عندي في استجلاء الأمر حول هذه المفاضلة وحقيقتها. غير أنَّ الإجابة العامة –في ظنِّي- غير كافية لإثباتٍ أمرٍ هذا قبيله!؛ إنَّما الشأن في إثبات دلائل الجزئيات؛ وتحقُّق الوقوع بالمثال والبرهان.
ولأن الوقوف في هذا المقام عسير؛ آثرت ألاَّ أشارك إلا بهذه المشاركة، تمثُّلاً بقول ابن دقيق العيد –رحمه الله-: (العاقل يختار السكوت على التخليط).

فأودَّ أن أوسِّد الأمر إلى عارفه؛ وأن أتبيَّنه من عالمه.
وفقكم الله للصَّواب؛ وألهمكم فصل الخطاب.
من مواضيعي في الملتقى



عبدالحميد بن صالح الكراني غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 06:26 AM   #42
:: متفاعل ::
 
افتراضي

كأني وضعت ردي هذا هناك بالخطأ..
المعذرة..بخصوص ما استنكره علي الشيخ المبجل فؤاد -حفظه الله تعالى-من قولي "كل شيء" فمع أني بينت مرادي إلا أن الإمام علم الدين البرازلي قال مثله :وكان إماما لا يلحق غباره في كل شيء..إلى أن يقول :وأما نقله للفقه ومذاهب الصحابة والتابعين فليس له فيه نظير
والحاصل أنني لا أكابر كما ُيظن كما لا أقول باستحالة أن يكون عالم أبرع منه في شيء معين

كأن يكون ابن الجزري أعلم منه في القراءات أو المزي أحفظ للرجال..لكن لا أرى أن يطلق القول بتفضيل عالم على آخر في شيء دون دليل..هذه هي الحكاية
مع إقراري بمجمل ماقاله الشيخ أبو أسامة
وأن مسألة التفضيل لا ينبني عليها ثمرة مهمة
والسلام عليكم
من مواضيعي في الملتقى



منيب العباسي غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 02:15 PM   #43
:: نائب المشرف العام ::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
1-فهل أفهم ممَّا ذكر آنفاً أنَّ شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أعلم أهل الأرض قاطبة في ذلك الزَّمان في كلِّ شيءٍ؟!، وبأيِّ شيءٍ؟!.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
وثمَّة متعلَّقاتٌ أخرى سأوردها:
2-هل شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أعلم من الحافظ المزِّي –رحمه الله- بالرجال؟.
3-وهل شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أعلم من شيخ الإسلام تقيِّ الدين السُّبكي الشَّافعي -رحمه الله- بتفاريع المذهب الشافعي؛ وأقوال أئمَّة أهل الوجوه، ودواوينهم؛ وتخاريجهم؛ وتفاصيل طريقة مدرسة العراقيِّين والخراسانيِّين واختياراتهم؟.
أضيف إلى دعوى نقص المعرفة بابن تيمية بأنها معكوسة أيضاً، فمثلاً: كثير من المتخصصين في العقيدة يضيفون إلى ابن تيمية أقوالاً، هو أخذها من غيره يقيناً، ولدي شواهد ودلائل، بل هو يضيفها إلى أصحابها، لكن بما أن دراستنا على ابن تيمية فإن طبيعة ذلك أوجبت إضافتها إليه.
وهذا يشمل مسائل في لب المقاصد وفي عقد الأصول، في تحرير مسائل في أصول الدين، كمسألة الكفر والإعذار؛ هل تصدق؟ أخذها من ابن حزم؟
مدى استفادة ابن تيمية من قاعدة ابن حزم في الإعذار وموجب التكفير ومحله
كيف استطعت أن أستفيد هذه المعلومة؟
لأني تيمي خرجت فنظر في تراث ابن حزم فرأيت تشابها أشبه ما يكون بالمطابقة وانظر تكرما ما حاولت تخيله:
طليعة الامتدادات الحزمية [على أسوار ابن تيمية الشاهقة]
ثم لما ذهبت إلى ابن دقيق العيد وجدت نفس الأمر، وجدت أن هذا الرجل حاله أشبه بما قاله السبكي في الذهبي وكأن الناس جمعوا له في صعيد واحد، فوجدت ابن دقيق العيد في قضية الإيرادات بين الفقهاء، وما تقتضيه قواعدهم وما يشكل عليها، يفصل بينهم كالحكم وكأنه كان فعلا قاضي القضاة بين الفقهاء، ثم ليس له همٌ بالترجيح، بل يرجح ويفسد ترجيحاته، ثم جمعت قواعده الأصولية فوجدت مادته تفوق المادة الأصولية في كتب الأصول قيمةً، ولذا اعتنى الأصوليون بكلام الذي أملاه في كتب الشروح ما لا يفعلوا مع غيره ولا حتى ابن تيمية.
ولا أعرف رجلاً مارس القواعد الأصولية بدقائقها في صلب المسائل الفقهية كما هو الحال مع ابن دقيق العيد، ولذا فكلام قطب الدين الحلبي أنه لم يشرح كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد مثل ما فعل ابن دقيق العيد صحيح باعتبار التراث المحفوظ، ولذا يمكن مدّ كلامه إلى اليوم، ولذا تكلف الصنعاني السفر إلى مكة لنسخ كتابه في شرح الإلمام يقول لعزته وندرته.
وما يقال في القواعد الأصولية يقال في "الاستنباط"، وقد كتبت بحثاً نظرياً وتطبيقياً متكاملاً عن فقه الاستنباط كله من تقريرات ابن دقيق العيد.
فما المانع أن يكون ابن دقيق العيد من هذه الناحية وهو تخصصه الدقيق يفوق ابن تيمية وهو أوسع منه كلاما، وتطبيقا وتحريرا، نعم ابن تيمية إذا حرر المسائل الكبار فهو ابن بجدتها، ولا يلحق به أحد، فننزل كل رجل بحسب القيمة المضافة له، بعيدا عن الدعاوى العريضة.
ونحن كخريجي مدرسة ابن تيمية لا نزال مبهورين بسعة معرفتة وبدقة ألفاظه وبجودة تحريره
لكن إذا انتقلنا إلى المقارنة بين الأئمة فهذه منزلة تحتاج مقدمة عريضة من التأهل المناسب لمعرفة هؤلاء على التعيين، نعم على التعيين، لا أننا نظن ونتوهم أنه لا يمكن أن يكون رجلٌ مثل هذا الرجل.
فالغزالي في البعد المعرفي وفي العمق النفسي وفي الابتكار الإبداعي شيء لا يصدق، أشبه ما يكون بالسحر!.
__________________
"العاقل يختار السكوت على التخليط" ابن دقيق العيد
"كل علم لا يستولي الطالب في ابتداء نظره على مجامعه ولا مبانيه فلا مطمع له في الظفر بأسراره ومباغيه"الغزالي
"شأن كل عظيم لا يحصل بالطرق السهلة"القرافي
"خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه"الشاطبي
(وبالجملة: حديثُ الفقهاء، وفقه المحدثين مِنْ حيث هم كذلك لا يعوّل عليه.) الطوفي
"أعيذ نفسي وإياكم أن نكون من القيعان التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ" ابن حزم
"الصواب غير منحصر في العزيمة، وإن كان الأفضل الأخذ بالعزيمة تورعا واحتياطا واجتناباً لمظان الريب والتهم" الونشريسي
من مواضيعي في الملتقى



فؤاد بن يحيى الهاشمي غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 02:20 PM   #44
:: عضو مؤسس ::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
شيخنا الجليل: طالب هدى -أيَّده الله بالهدى والنُّور-؛ سؤالي لشيخي –وهو في هذا المقام حقيقةً لا مجاملة- من نواحٍ عدَّة؛
غفر الله لك شيخنا الكريم عبد الحميد إنما نحن أخوة نتذاكر ونستفيد من بعضنا ويقوم بعضنا بعضا ويستدرك بعضنا على بعض ويسد أحدنا خلل أخيه .
وهي استفهاماتٌ تلوح في ذهني حول ما أثاره هذا الموضوع؛ وما أثارته تعليقات بعض الإخوة.
فأريد منكم تبيانها بتفصيل واضحٍ ليس فيه إجمالٌ؛ لأستجلي الأمر بعده!:
كأني أفهم أن الأمر متعلِّقٌ في المفاضلة بعصر شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-؛ بل وما قبله بسنين قد تجاوز المئة عام.
ولنقتصر بادئ الأمر على عصره:
1-فهل أفهم ممَّا ذكر آنفاً أنَّ شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أعلم أهل الأرض قاطبة في ذلك الزَّمان في كلِّ شيءٍ؟!، وبأيِّ شيءٍ؟!.
لا بلا شك ليس هذا ما أدرت ولا أظن أحداً يقول بهذا ولو قيل بهذا لكان غلواً وتعصباً مذموماً .
وثمَّة متعلَّقاتٌ أخرى سأوردها:
2-هل شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أعلم من الحافظ المزِّي –رحمه الله- بالرجال؟.
لا ليس أعلم منه لكنه لا يبعد عنه كما هو الحال بين أحمد وابن معين ، كان أحمد - رحمه الله - يحيل السائل أحياناً في بعض الرجال إلى ابن معين فيقول : سل أبا زكريا عنه ، وإن كان أحمد إماماً في هذا الباب وإليه المرجع ، لكن ابن معين كان له مزيد عناية بهذا دون غيره ، ولذا قلَّت رواية ابن معين للحديث فليس له كتب في السنة وكذلك روايته في الكتب المشهورة قليلة بخلاف الإمام أحمد ، وكذلك الحال بين ابن تيمية والمزي .
3-وهل شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أعلم من شيخ الإسلام تقيِّ الدين السُّبكي الشَّافعي -رحمه الله- بتفاريع المذهب الشافعي؛ وأقوال أئمَّة أهل الوجوه، ودواوينهم؛ وتخاريجهم؛ وتفاصيل طريقة مدرسة العراقيِّين والخراسانيِّين واختياراتهم؟.
لا ليس كذلك بل السبكي أعلم بهذا إنما كلامي حول أساسيات العلم المتعلقة بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين : ( حفظ النصوص - فقهها - علم أصول الفقه - الاستنباط ...) هذه لا تختص بمذهب هذه أسس العلم بالشريعة وهذه لم يكن أحد في عصر ابن تيمية يوازيه فيها بلا شك .
4-وفي الختام : هل لهذه المواضيع ثمرةٌ نفيسة لو لم يدركها طالب العلم لكانت منقصة في حقِّه؟؛ وأنَّى له بكشفٍ كامل دقيقٍ صادقٍ بميزانٍ عادلٍ في المقارنة والمفاضلة بين أئمَّة الإسلام في كل عصرٍ ومصرٍ ليرتَّب الجدوى من خلاله!.
5-وهل من عزمات طالب العلم البحث عن مثل هذه المفاضلات؛ والتنقيب وراءها، وهل سيسلم له الميزان باعتدال واقتدار؟.
والإجابة على هذه الأسئلة كافية عندي في استجلاء الأمر حول هذه المفاضلة وحقيقتها. غير أنَّ الإجابة العامة –في ظنِّي- غير كافية لإثباتٍ أمرٍ هذا قبيله!؛ إنَّما الشأن في إثبات دلائل الجزئيات؛ وتحقُّق الوقوع بالمثال والبرهان.
ولأن الوقوف في هذا المقام عسير؛ آثرت ألاَّ أشارك إلا بهذه المشاركة، تمثُّلاً بقول ابن دقيق العيد –رحمه الله-: (العاقل يختار السكوت على التخليط).
فأودَّ أن أوسِّد الأمر إلى عارفه؛ وأن أتبيَّنه من عالمه.

وفقكم الله للصَّواب؛ وألهمكم فصل الخطاب.
شيخنا الكريم عبد الحميد
المفاضلة حينما تكون تعصباً تكون مذمومة بلا شك ولكن لهذه المباحثة هنا فوائد :
1 - الوقوف على مدى سعة علم الإمامين ابن تيمية وابن دقيق العيد رحمهما الله فكل منهما جبل بحر في العلم.
2 - شحذ الهمم بالتأسي بهما .
3 - استخراج الفوائد والنكت من كلامهما للتدليل على سعة علمهما .
4 - معرفة قرائن أحوال بعض العبارات التي قيلت في العلماء .
5 - ذكر بعض المؤلفات لهما وما قيل في تلك المؤلفات وما حقق منها .
ونحن لو رأينا مشاركة الشيوخ الكرام والإخوة الفضلاء هنا وأردنا أن نجمع ونسرد الفوائد المذكورة في هذه المشاركات لحصل عندنا عدد كبير من الفوائد في الحديث والفقه وأصوله وفي التراجم وغير ذلك .
لا ينبغي النظر إلى المفاضلة هنا أنها مجرد قول : ( فلان أفضل من فلان ) وهكذا أو يقصد به التنقص للمفضول فهذا الأمر عقيم وذميم إن نظر إليه من هذه الجهة إنما ينظر إليه بمثل ما ذكرت .
من مواضيعي في الملتقى



أبو حازم الكاتب حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 05:10 PM   #45
:: عضو مؤسس ::
 
افتراضي

أحب أن أنبه إلى أمر وهو أن سبب عدم وضوح ذلك بالنسبة لابن تيمية كابن دقيق أن ابن دقيق العيد رحمه الله له مؤلفات مفردة في شروح الأحاديث أما ابن تيمية فانشغل بالردود على الطوائف المنحرفة وكلامه في التفسير وأصول الفقه والفقه وقواعده والمقاصد والحديث والرجال والتاريخ واللغة أصبح مفرقاً في كتبه ويظهر هذا بالدراسات العلمية التي قامت بجمع هذه الآراء .
أمر آخر أن بعض الكتابات المتقدمة عن أصول الفقه عند ابن تيمية فيها ضعف مثل كتاب ( أصول الفقه عند ابن تيمية ) وسبب الضعف أن علم ابن تيمية واسع جداً فحصره بهذا الشكل لن يعطيه حقه ولذلك فالكتابات الأخيرة التي تختص بجانب معين كسد الذرائع عند ابن تيمية والاستصلاح عند ابن تيمية والقياس عند ابن تيمية ومعالم وضوابط الاجتهاد عند ابن تيمية ونحوها أظهرت حقيقة علم ابن تيمية في هذا الجانب لأن الموضوع كلما طال مع كثرة المادة العلمية ضعف ، وابن تيمية لا يؤخذ كله ومن أخذه كله لم يعطه حقه .
أصول الفقه عند ابن تيمية يحتاج أكثر من عشرين رسالة علمية كأقل تقدير حتى يمكن دراسة آرائه بشكل علمي لا يهضم ابن تيمية حقه .
وأحب أن أنبه كذلك إلى أن أخانا الشيخ عبد الرحمن البراهيم الأمير كتب رسالتين حول ابن تيمية :
الأولى : رسالة ماجستير في المقدمة والحكم الشرعي وقد خرجت مطبوعة بعنوان ( حصول المأمول من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في علم الأصول ) من مطبوعات دار الوطن وهي رسالة جيدة .
والرسالة الثانية : رسالته في الدكتوراه وهي لا زالت تنتظر المناقشة وهي في الأدلة المتفق عليها عند ابن تيمية ( الكتاب والسنة والإجماع والقياس ) وهي بنحو 1200 صفحة ومع هذا أقول إن دراسة الأدلة المتفق عليها عند ابن تيمية لا يصلح أن تكون في رسالة واحدة لأن مباحث العلة فقط عند ابن تيمية تستحق رسالة ماجستير فكيف بالقياس فكيف ببقية الأدلة .
وهذا مرفق فيه جمع للرسائل العلمية حول ابن تيمية

الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf دليل الرسائل الجامعية في علوم شيخ الإسلام ابن تيمية.pdf‏ (1.70 ميجابايت, المشاهدات 2)
من مواضيعي في الملتقى



أبو حازم الكاتب حاضر الآن   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

tags|xml|rss|external.php|sitemap.php|rss2

جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن 09:42 PM.


Web Page Hit Counters

Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة © لإدارة ملتقى المذاهب الفقهية، والدراسات العلمية

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية
﴿ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ﴾
[آل عمران:98]