أهدافنـــا طموحنــا ميثاق التسجيـــل اتصل بنـــا
رسالة الملتقىسياسية الملتقىالمشرفون على الملتقىتنبيه حول المسائل الشائكةماذا قالوا عن الملتقى
التقارير العلميةالنشرات الشهريةاللقاءات الدورية
المواضيع المتميزة
قواعد البيانات البحثية
الدورة العلميةدورة الشيخ أحمد المقرمي
درس الحنابلةصفة الصلاة

العودة   ملتقى المذاهب الفقهية، والدراسات العلمية > • الملتقى الفقهي التخصصي : > ملتقى فقه الأسرة > ملتقى فقه المواريث، وقسمة التركات


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-10-2009, 08:57 PM   #1
:: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
 
افتراضي الأنبياء لا يورثون

بسم الله الرحمن الرحيم

الأنبياء لا يُورَثون، لحديث عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ t أنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ: (( لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ )) متفق عليه.

وأما ما اشتهر في كتب الأصوليين وغيرهم، بلفظ: (( نحن معاشر الأنبياء لا نورث )). فقد أنكره جماعة من الأئمة، وهو كذلك بالنسبة لخصوص لفظ: (( نحن )).

لكن أخرجه النسائي في السنن الكبرى، عن عمر بن الخطاب t أن النبي r قال: (( إِنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاء لا نُوْرَث مَا تَرَكْنَا فَهْوَ صَدَقَةٌ )) وصححه ابن كثير وابن الملقن.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ: (( لا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، وَمَئُونَةِ عَامِلِي، فَهُوَ صَدَقَةٌ )) متفق عليه.

والحكمة في ذلك والله أعلم: أن الله تعالى بعثهم مبلغين رسالته، وأمرهم أن لا يأخذوا على ذلك أجرًا، كما قال: ﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴾ [الأنعام:90 ، الشورى:23]. وقال نوح وهود وغيرهما نحو ذلك.

فكانت الحكمة في أن لا يُوْرَثوا، لئلا يَظن بعض الناس أن الأنبياء من جنس الملوك، الذين يريدون الدنيا وملكها، فحماهم الله من ذلك أتم الحماية.

ولئلا تتوهم بعض النفوس أنهم يريدون الدنيا لورثتهم من بعدهم.

ولحسم المادة في تمني الوارث، موت المورِّث من أجل المال.

ولتكون أموالهم صدقة بعدهم، تعظيمًا لأجورهم، كما أشار إليه في الحديث: (( مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ )).

وأما قوله تعالى: ﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ﴾ [النمل:16]. فهو ميراث النبوة والعلم والملك لا غير، باتفاق أهل العلم من المفسرين وغيرهم، وهذا لأن داود u كان له أولاد سوى سليمان، فلو كان الموروث هو المال لم يكن سليمان مختصًا به.

وكذلك قول زكريا u: ﴿ فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ﴾ [مريم:5 ، 6]. أي: يرث النبوة والعلم والحكمة، وإلا فلا يظن بنبي كريم أنه يخاف عصبَتَهُ أن يرِثوا ماله، فيسأل الله العظيم ولدًا يمنعهم ميراثه، ويكون أحق به منهم.[1]

وقد عدَّ بعضهم، النبوة من الموانع، وتوهم بعضهم من كونها مانعة، أن الأنبياء لا يَرِثون، كما لا يُوْرَثون، والتحقيق: أنها ليست بمانع.

قال ابن عابدين: والذي يظهر أن العلة في عدم كونها من الموانع، هي كون النبوة معنى قائماً في المورِّث، والمانع هو ما يمنع الإرث لمعنى قائمٍ في الوارث. اهـ.[2]

[1] مفتاح دار السعادة 1/262، العذب الفائض (1/41)، حاشية الباجوري (54)، فتح الباري (12/11).
[2] رد المحتار 10/511، مغني المحتاج (3/26).
__________________
يقولون في الإسـلام ظلـم بأنه ... يصد ذويـه عـن طريق التقـدم
فإن كان ذا حقا فكيف تقدمت ... أوائلـه في عـهـده المتـقـدم
وإن كان ذنب المسلم اليوم جهله ... فماذا على الإسلام من جهل مسلم
من مواضيعي في الملتقى



هشام بن محمد البسام غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2010, 06:20 PM   #3
:: متـابـــع ::
 
افتراضي

جزاك الله خيرا
الصراحة اول مرة ادري

من مواضيعي في الملتقى



حمود عبدالله غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 06:58 PM   #4
:: متـابـــع ::
 
افتراضي

معلومات قيمـــة ..
جزاك الله خيــرا ..

من مواضيعي في الملتقى



نجلا السبيعي غير حاضر الآن   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

tags|xml|rss|external.php|sitemap.php|rss2

جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن 08:41 AM.


Web Page Hit Counters

Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة © لإدارة ملتقى المذاهب الفقهية، والدراسات العلمية

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية
﴿ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ﴾
[آل عمران:98]