<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى المذاهب الفقهية، والدراسات العلمية - الملتقى الفقهي العام</title>
		<link>http://www.mmf-4.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar-sa</language>
		<lastBuildDate>Wed, 08 Sep 2010 15:18:32 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.mmf-4.com/vb/moltaqa/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى المذاهب الفقهية، والدراسات العلمية - الملتقى الفقهي العام</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>ما حكم القراءة في الصلاة بأكثر من رواية ؟</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6766&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 05 Sep 2010 02:04:52 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمة الله .. 
  
المشايخ الكرام  
  
أود الاستفسار عن الحكم فيما إذا قرأ المصلي بأكثر من رواية في صلاته ، سواء كان للقارئ نفسه أم قرأ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="traditional arabic"><font size="5">السلام عليكم ورحمة الله ..</font></font><br />
 <br />
<font face="traditional arabic"><font size="5">المشايخ الكرام </font></font><br />
 <br />
<font face="traditional arabic"><font size="5">أود الاستفسار عن الحكم فيما إذا قرأ المصلي بأكثر من رواية في صلاته ، سواء كان للقارئ نفسه أم قرأ برواية قارئ آخر ، في الركعة  الواحدة ، أم أفرد كل ركعة برواية ..</font></font><br />
 <br />
<font face="traditional arabic"><font size="5">وجزاكم الله خيراً .</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>الشفاء</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6766</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الإجازات العلمية.(بحث جامع).</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6761&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 18:21:54 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.. 
بين يديكم سادتي الكرام بحث جامع فريد في بابه عن الإجازات العلمية، لفضيلة الشيخ الدكتور عمر موسى باشا. 
الإجَازات...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..<br />
بين يديكم سادتي الكرام بحث جامع فريد في بابه عن الإجازات العلمية، لفضيلة الشيخ الدكتور عمر موسى باشا.<br />
الإجَازات العلميَّة ـــ د. عمر موسى باشا<br />
 <br />
<div align="center"><font color="red">الإجازات العلمية الأصيلة:</font></div>الإجازة لغة مصدر فعل (أجاز)، ويتضمن عدة معان لغوية نصت عليها المعاجم العربية المعتمدة. يقال: (أجاز الشيء) أي: جعله جائزاً. و (الإجازة): الإباحة والتسويغ، و (أجاز الرأي والأمر) أنفذهما. وفي الحديث النبوي: &quot;إني لا أجيز على نفسي شاهداً إلا مني&quot;، وتأتي أيضاً (أجازه) بمعنى أعطاه الجائزة، ومنه الحديث النبوي &quot;أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم&quot;.<br />
وذكر أيضاً أنه مشتق من (جواز الماء)، والجواز هو السقي، يقال: (أجيزونا) أي اسقونا، و (المستجيز) هو المستسقي، و (استجزته فأجاز لي) أي استسقيته فسقاني. قال الراجز(87) :<br />
 <br />
يا صاحب الماء فدتك نفسي<br />
عجل جوازي وأقل حبسي<br />
<br />
كما يقال: (أجاز الشاعر في قصيدته) أي خالف في أبياتها حركة الحرف الذي يلي حروف الروي. ويقال: (أجاز في الشعر) أي أتم عجز البيت الذي استهله مطارحه بذكر صدره، وطلب منه إجازته، أي إكماله.<br />
تطورت معاني هذا الأصل اللغوي لكثرة استخدامه في مختلف اشتقاقاته الأصلية والفرعية في مصطلح علم الحديث، فأصبح مختلف المعاني ومتعدد الأغراض.<br />
ولا بد لنا هنا من تبيان العلاقة بين السماع والإجازة، وتفضيل أحدهما على الآخر. قال القاسمي: &quot;واختار بعض المحققين تفضيل الإجازة على السماع مطلقاً، وقيل: إنهما سواء. حكى ابن عان في (ريحانة النفس) عن عبد الرحمن أحمد بن بقيّ بن مخلد أنه كان يقول: الإجازة عندي وعند أبي وجدي كالسماع&quot;(88).<br />
وقال الطوفي: &quot;الحق التفضيل، ففي عصر السلف السماع، أولى، وأما بعد أن دونت الدواوين وجمعت السنن، واشتهرت فلا فرق بينهما&quot;(89).<br />
إن الإجازة العلمية، في الاصطلاح، الإذن والترخيص، وعند المحدثين، بالضبط، الإذن في السماع والرواية لفظاً أو كتابة.<br />
وهذا يعني أن مفهوم هذا اللفظ قد طرأ عليه تطور جذري في معناه اللغوي الأصلي. ولا شك أن أهم تطور لحقه هو اقترانه بالحديث النبوي كما رأينا، ذلك لأن سماع الحديث يقتضي عند المحدثين إعطاء الإذن لسامعه وحافظه وراويه حق روايته وفق الشروط المنصوص عليها والمقررة في المصطلح، والمعروف أنّ الإجازة &quot;أحد أقسام المأخذ والتحمل&quot;(90).<br />
أذكر هنا، على سبيل المثال، نص إجازة في الحديث النبوي، نالها الشيخ جمال الدين بن نباتة المصري، كما وردت في الوافي للصفدي:<br />
&quot;أخبرنا الشيخ عز الدين، أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحرّاني رحمه الله، إجازة، (أنا)(91) الشيخ أبو الفتوح يوسف بن المبارك، قراءة عليه، وأنا حاضر ببغداد، (أنا) الشيخ أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز، قراءة عليه، وأنا أسمع، (أنا) الشيخ أبو الغنائم، عبد الصمد بن علي بن محمد، قراءة عليه، وأنا حاضر، قيل له:<br />
أخبركم أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدار قطني، (نا) محمد بن علي بن إسماعيل الإيلي، (نا) أحمد بن عبد المعلى بن يزيد، (نا) حماد بن المبارك، (نا) محمد بن شعيب، (نا) مروان بن جناح عن هشام بن عروة، أنه أخبره عن عروة بن الزبير عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله قال: (إن من الشعر لحكمة)(92).<br />
أركان الإجازة:<br />
أورد التهانوي ذكر أركان الإجازة الثلاثة وهي: (93) الشيخ (المجيز)، والطالب (المجاز له)، و (لفظ الإجازة)، ولا يشترط القبول فيها.<br />
واستطرد بعد ذلك، فتحدث عن أقسامها وعدد لنا محسناتها اعتماداً على ما اقتبسه من كتاب (خلاصة الخلاصة)، ومما قاله: &quot;ومن محسنات الإجازة أن يكون (المجيز) عالماً بما يجيزه، و (المجاز له) من أهل العلم، وينبغي للمجيز بالكتابة أن يتلفظ بها، فإن اقتصر على الكتابة مع قصد الإجازة صمت&quot;.<br />
كما ذكر الزبيدي والقاسمي وغيرهما &quot;أن بعض العلماء كان لا يجيز أحداً إلا إذا استخبره واستمهره، وسأله: ما لفظ الإجازة؟ وما تصريفها، وحقيقتها، ومعناها؟&quot;(94).<br />
ويعلق الزبيدي على هذا الخبر الذي نقله بقوله: &quot;وكنت سئلت فيه، وأنا بثغر رشيد في سنة 1168هـ، فألفت رسالة تتضمن تصريفها، وحقيقتها، ومعناها، لم يعلق منها شيء الآن بالبال، والله أعلم&quot;(95).<br />
أما القاسمي، فقد أورد ذات الخبر الذي سبق ذكره، وعلَّق عليه بقوله: &quot;وممن نقل هذه القصة السيد مرتضى الزبيدي في (شرح القاموس)، أقول: لا بأس بالإشارة إلى جواب هذه الأسئلة الأربعة&quot;(96).<br />
وكانت إجابته عن هذه الأسئلة الأربعة –المذكورة شافية كافية، ونظراً لأهميتها وطلاقتها بهذا البحث، فإننا سوف نوردها كاملة كما يلي:<br />
&quot;فأما (لفظ الإجازة): فهو مصدر من باب (الإفعال)..<br />
وأما (تصريفها): فـ (أجاز، يجيز، إجازة) كـ (أقام، يقيم، إقامة). وأصلها (إجواز)، نقلت حركة الواو إلى الجيم، لأن الواو حرف علة متحرك، وما قبله حرف صحيح ساكن، وهو أولى بتحمل الحركة، ثم يقال: تحركت الواو بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها بعد النقل، فقلبت ألفاً، فالتقى ساكنان: الألف المنقلبة عن الواو، والألف الزائدة للمصدر، فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين، وعوضت عنها تاء في الآخر، فصار (إجازة) واختلف في أن المحذوف ألف (إفعال) أو عين الفعل، ذهب إلى الأول الخليل وسيبويه، فوزنها (إفعلة) قالوا: لأنها زائدة، والزائد بالحذف أولى، وذهب إلى الثاني أبو الحسن الأخفش، فوزنها عنده (إفالة). قال: لأن العين كثيراً ما يعرض له الحذف في غير هذا الموضع فحذفه أولى، والمذهب الأول أولى، لأن التقاء الساكنين إنما يحصل عند الثاني، فحذفه أولى.<br />
وأما (معناها): ففي القاموس شرحه ما نصه: ومن المجاز (استجاز رجل رجلاً): طلب الإجازة، أي الإذن في مروياته ومسموعاته. و (أجازه) فهو (مجاز).<br />
و(المجازات): المرويات. ولله درب أبي جفعر الفاروقي حيث يقول:<br />
<br />
أجاز لهم عمر الشافعي<br />
جميع الذي سأل المستجيز<br />
ولم يشترط غير ما في اسمه<br />
عليهم وذلك شرط وجيز<br />
<br />
يعني العدل والمعرفة.<br />
وعبارة (التقريب) مع شرحه (التدريب) قال أبو الحسن أحمد بن فارس اللغوي: (الإجازة) في كلام العرب مأخوذة من (جواز الماء) الذي تسقاه الماشية والحرث. يقال منه: (استجزته فأجازني)، إذ سقاك ماء لماشيتك وأرضك. قال: كذلك طالب العلم يستجيز العالم، أي يسأله أن يجيزه علمه، فيجيزه إياه <br />
<br />
قال ابن الصلاح:<br />
فعلى هذا يجوز أن يقال: (أجزت فلاناً مسموعاتي أو مروياتي) متعدياً بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية. ومن جعل (الإجازة) إذناً وإباحة، وهو المعروف يقول: (أجزت له مسموعاتي) فعلى الحذف كما في نظائره.<br />
وعبارة القسطلاني في (المنهج): (الإجازة) مشتقة من (التجوز) وهو التعدي، فكأنه عدى روايته حتى أوصلها للراوي عنه. وقول ابن فارس المتقدم من (جواز الماء) الإضافة للبيان. ففي (القاموس): (الجواز): كـ (سحاب): الماء الذي يسقاه المال من الحاشية والحرث.<br />
وقال الإمام الشمني: (الإجازة) في الاصطلاح: إذن في الرواية، لفظاً أو خطاً، يفيد الإخباري عرفاً.<br />
وأما (حقيقتها) فهي أحد أقسام تحمل الحديث الثمانية المقررة في المصطلح&quot;(97).<br />
<br />
<font color="red"><div align="center">أقسام إجازات الحديث:</div></font><br />
أجمل العلماء ضروب إجازات الحديث في ثمانية أقسام، اقتصر التهانوي منها على الأقسام الخمسة المشهورة منها، ونرى من الفائدة أن نوردها كاملة هنا.<br />
<font color="red">الإجازة الأولى: إجازة معيَّن لمعين:<br />
</font>أعلى أنواع الإجازات وأرفعها إجازة معين لمعين، ولم يختلف في جوازها أحد، سواء أكان واحداً مثل: (أجزتك كتاب البخاري) أم أكثر، مثل (أجزتك فلاناً جميع ما اشتمل عليه فهرستي).<br />
ووضح الزبيدي ذلك في وصف المجيز &quot;كأن يقول: (أجزت لفلان الفلاني)، ويصفه بما يميزه (بالكتاب الفلاني)، أو (ما اشتملت عليه فهرستي) ونحو ذلك. فهو أرفع أنواع الإجازة المجردة عن المناولة&quot;(98).<br />
قال القاسمي نقلاً عن صاحب (التقريب) وشرحه: &quot;والصحيح الذي قاله الجمهور من الطوائف واستقر عليه العمل، جواز الرواية والعمل بها&quot;(99).<br />
<font color="red">الإجازة الثانية: إجازة معين في غير معين:<br />
</font>هي إجازة معين في غير معين، أو لغير معين، مثل (أجزتك جميع مسموعاتي أو مروياتي). والمعروف أن هذا الضرب من الإجازة أدنى من الإجازة الأولى.<br />
ذكر القاسمي أن جمهور العلماء جوّزوا الرواية بها، فأوجبوا العمل بما روي بها، وأن الخلاف فيها أقوى وأكثر من القسم الأول(100).<br />
كما علق التهانوي على هذين النوعين من الإجازة بقوله: &quot;والصحيح جواز الرواية بهذين النوعين، ووجوب العمل بهما&quot;(101).<br />
أما بقية الإجازات الست فقد اختلف فيها، كما يتوضح ذلك في قول الزبيدي: &quot;وأما في غير هذا الوجه فقد اختلف فيه، فمنعه أهل الظاهر وشعبة، ومن الشافعية القاضي حسين والماوردي، ومن الحنفية أبو طاهر الدباس، ومن الحنابلة إبراهيم الحربي&quot;(102).<br />
 <br />
<font color="red">الإجازة الثالثة: إجازة المجاز:<br />
</font>يطلق على إجازة المجاز أيضاً إجازة الإجازة، وهي صحيحة، مثل: (أجزت لك جميع مجازاتي)(103)، أو (أجزتك مجازاتي)، أو (أجزتك جميع ما أجيز لي روايته)(104).<br />
ذكر القاسمي أن ابن طاهر يدّعي الاتفاق عليه، وأشار إلى أن بعضهم قد منعه، وخلص إلى القول بعد ذلك: &quot;والصحيح الذي عليه العمل جوازه&quot;(105).<br />
أما الزبيدي فقد وقف عند هذا النوع من الإجازة، وأورد لنا ما اطَّلع عليه في هذا الصدد، ثم قال: &quot;والذي استقر عليه العمل القول بتجويز الإجازة، وإجازة الرواية بها، والعمل بالمروي بها، كما حققه شيخنا المحقق أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم الحنبلي في كراريس إجازة أرسلها لنا من نابلس الشام، واطلعت على جزء من تخريج الحافظ أبي الفضل بن طاهر المقدسي في بيان العمل بـ (إجازة الإجازة) يقول فيه:<br />
أما بعد، فإن الشيخ الفقيه الحافظ أبا علي البرداني البغدادي بعث إلي، على يد بعض أهل العلم، رقعة بخطه، يسأل عن الرواية بـ (إجازة الإجازة)، فأجبته: إذا شرط المستجيز ذلك صحت الرواية، وبيانه أن أقول عند السؤال: (إن رأى فلان أن يجيز لفلان جميع مسموعاته من مشايخه، وإجازاته عن مشايخه)، وأجابه إلى ذلك، جاز للمستجيز أن يروي عنه، ثم ساق بأسانيده أحاديث احتج بها على العمل بـ (إجازة الإجازة)&quot;(106).<br />
<font color="red">الإجازة الرابعة: إجازة العموم:<br />
</font>وهي أن يجاز غير معين بوصف العموم ممن هو حي يرزق، مثل قول المجيز (أجزت المسلمين)، أو (أجزت للمسلمين)، أو (أجزت كل واحد)، أو (أجزت أهل زماني).<br />
اختلف المتأخرون في هذا الضرب من الإجازة وقد جوزها الخطيب مطلقاً، وخصصها القاضي أبو الطيب بالموجودين عند الإجازة(107).<br />
كما بحث القاسمي خلاف المتأخرين فيها، ثم استطرد قائلاً: &quot;فإن قيد الإجازة بوصف حاصر، كأهل بلد معين، أو إقليم، فأقرب إلى الجواز من غير المقيدة بذلك. بل قال القاضي عياض: ما أظنهم اختلفوا في جواز ذلك، ولا رأيت منعه لأحد، لأنه محصور موصوف كقوله: (لأولاد فلان أو أخوة فلان).<br />
وقد روى بالعامة(108) من المتقدمين الحافظ أبو بكر بن خير، ومن المتأخرين الشرف الدمياطي وغيره&quot;(109).<br />
<font color="red">الإجازة الخامسة: إجازة المعدوم:<br />
</font>هذه الإجازة جائزة على الأصح، وأولى بالجواز من المطلقة، ذلك لأن المجيز في هذه الحالة يعطف المعدوم على الموجود، فتمت إجازته بشفاعته، مثل: (أجزت لفلان، ولمن يولد) أو (أجزت لك، ولولدك، ولعقبك ما تناسلوا).<br />
ذكر القاسمي هذه الحالة المشترطة، وعلق عليها بقوله: &quot;وفصل الثاني من المحدثين الإمام أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، فقال، وقد سئل الإجازة: (قد أجزت لك، ولأولادك، ولحبل الحبلة)(110) يعني الذين لم يولدوا بعد.<br />
قال البلقيني: يحتمل أن يكون ذلك على سبيل المبالغة وتأكيد الإجازة&quot;(111).<br />
واستطرد بعد ذلك قائلاً: وصرح بتصحيح الإجازة للمعدوم القسطلاني في (المنهج)، وأبطلها القاضي أبو الطيب وابن الصباغ الشافعيان. قال النووي، وهو الصحيح الذي لا ينبغي غيره، لأن الإجازة في حكم الإخبار جملة بالمجاز، فكما لا يصح الأخبار للمعدوم لا يصح الإجازة له&quot;(112).<br />
<font color="red">الإجازة السادسة: الإجازة المطلقة:<br />
</font>هذه الإجازة باطلة بالإجماع عند العلماء، وهي غير إجازة المعدوم المحقق بالموجود، وغير إجازة العموم الخاصة بمن هو حي من الناس وإنما هي خاصة بمن سيكون منهم مطلقاً، أو بمن يحتمل وجودهم المتوقع، مثل: (أجزت لمن يولد)(113).<br />
قال القاسمي: &quot;أما إجازة من يوجد مطلقاً فلا يجوز&quot;(114).<br />
صحيح أن هذه الإجازة المطلقة باطلة، ولكنني أحب أن أقف قليلاً عندها لأوضح أن الهدف منها أعمق بكثير مما نظن، فليس أمر هذه الإجازة تسمية شكلية، وإنما يقصد بها الشمولية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، والإنسانية المطلقة لأن الإسلام جاء للناس جميعاً فكان رحمة للعالمين.<br />
<br />
<font color="red">الإجازة السابعة: إجازة الحمل:<br />
</font>هذه الإجازة في نظر الفقهاء أولى بالصحة من إجازة المعدوم. قال الجاحظ، ولي الدين، أبو زرعة: &quot;إن الجواز فيما بعد نفخ الروح أولى، وأنها قبل نفخ الروح مرتبطة متوسطة بينها وبين الإجازة للمعدوم، فهي أولى بالمنع من الأولى، وبالجواز من الثانية&quot;(115).<br />
<font color="red">الإجازة الثامنة: إجازة الطفل:<br />
</font>قال القاسمي: &quot;وأما الإجازة للطفل الذي لا يميز فصحيحه على الصحيح الذي قطع به القاضي أبو الطيب والخطيب، ولا يعتبر فيه سن ولا غيره، خلافاً لبعضهم حيث قال: لا يصح كما لا يصح سماعه. قال الخطيب: وعلى الجواز كافة شيوخنا، واحتج له بأنها إباحة المجيز للمجاز له أن يروي عنه. والإباحة تصح للعاقل ولغيره.<br />
قال ابن الصلاح: كأنهم رأوا الطفل أهلاً لتحمل هذا النوع ليؤدى به بعد حصول الأهلية لبقاء الإسناد. وأما المميز فلا خلاف في صحة الإجازة له&quot;(116).<br />
إن تبيان هذه الضروب الثمانية من الإجازات في الرواية والسماع توضح المدى الذي بلغه البحث العلمي من الدقة والعمق.<br />
والغريب أن الباحثين لم يتطرفوا إلى ذلك، ولم يفطنوا إلى النتائج المعروفة من خلال الآثار التي خلَّفتها الحضارة العربية في الحضارة الغربية.<br />
***<br />
يتضح لنا بعد هذا البحث العميق في ظاهرة الإجازة وحقيقتها، وأركانها، وضروبها، أن الحديث النبوي كان الدعامة الأساسية والمنطلق الواسع في قيام هذا النظام العلمي الدقيق الذي طبع الثقافة الإسلامية بطابعها المميز.<br />
كما أن هذه الدقة المنهجية التي طبقت في بادئ الأمر على أحد علوم الدين شملت، بالتالي، سائر العلوم الدينية، وتجاوزتها بشكل سريع إلى العلوم الإنسانية والمادية، فأصبحت الإجازات العامة شاملة لكل مقومات الثقافة الإسلامية بعد أن تطورت الإجازات الأصلية الخاصة.<br />
(2)<br />
<font color="red"><div align="center">الإجازات العلمية العامة<br />
</div></font>هكذا تطورت الإجازات العلمية الأصلية من الاقتصار والتخصص في رواية الأحاديث وسماعها إلى الإجازات العلمية العامة، فشملت مختلف العلوم، وعمت المعارف الإنسانية التي عرفها العرب والمسلمون.<br />
ومما لا شك فيه أن هذه الإجازات العلمية الجديدة كانت تتويجاً لجهود الباحثين الذين أنهوا أبحاثهم ودراساتهم على وجه مرضي، بعد أن اختص كل منهم بعلم أو أكثر من العلوم التي كان يؤثرها، وغالباً ما يتعدد الاختصاص لتعدد الإجازات التي حصل عليها المستجيز.<br />
بحث القلقشندي هذا الضرب من الإجازات العامة، وتحدث عن أنواعها، وفيما يكتب عن العلماء وأهل الأدب مما جرت به العادة، وهي مراعاة النثر المسجوع في كتابتها.<br />
استخدم العلماء في إنشائها أسلوباً خاصاً وفق الأساليب المتبعة في الكتابات الديوانية وغيرها. فالمفروض في مستهل كل إجازة أن تبدأ بالحمدلة والتشهد والصلاة بعد البسملة، كما هو معروف، ثم ينتقل العالم المجيز إلى ذكر ما يتعلق بالمجاز له، فيذكر الأمور المتعلقة بالسماح له بالفتيا أو التدريس أو الرواية أو غير ذلك، ولا بد من النص في الإجازة على الأمور العلمية التي اختبر بها، ويذكر فيها أنه قد أجاب عنها، ثم يختتم القول بالوصايا المناسبة التي يزود بها من الاستقامة والعدل وذكر الله الذي يجب ألا ينساه في السر والعلن.<br />
صنف القلقشندي الإجازات العامة في ثلاثة أنواع: الإجازة بالفتيا والتدريس، والإجازة بعراضة الكتب، والإجازة بالمرويات على الاستدعاءات.<br />
<font color="red"><div align="center">الإجازة بالفتيا والتدريس:<br />
</div></font>بحث القلقشندي هذا الضرب من الإجازات الدينية والتعليمية، وهي أهم الإجازات، وقد قال في توضيحها: &quot;أما الإجازة بالفتيا فقد جرت العادة أنه إذا تأهل بعض أهل العلم للفتيا والتدريس، أن يأذن له شيخه في أن يفتي ويدرّس، ويكتب له بذلك، وجرت العادة أن يكون ما يكتب في الغالب في قطع عريض، أما في فرخة الشامي أو نحوها من البلدي، وتكون الكتابة بقلم الرقاع أسطراً متوالية، بين كل سطرين نحو إصبع عريض&quot;(117).<br />
أبرز ما يلاحظ أنه يشترط في هذه الإجازة كتابتها في نوع معين من الورق، وفق نظام وقياسات محددة، وتكتب بقلم الرقاع، ويترك بين كل سطرين من أسطرها بعض الفراغ قدر إصبع واحد.<br />
ويختار لتسطيرها بعض العلماء من ذوي الخط الجميل، وتزداد قيمة الإجازة إذا كان العالم الذي كتبها من العلماء المشهورين، وهكذا يتضح أن العالم المجيز، يجب أن يترك لعالم آخر تسطير ما يملى عليه، وقد يفسر هذا الأسلوب بأن الغاية منه وجود آخر ليكون شاهداً على هذا الاختبار، وأنه كان بإشراف لجنة ثنائية، وهذا المنتهى في التقاليد الجامعية العريقة.<br />
أورد القلقشندي نص إجازة حصل عليها وهو في الحادية والعشرين من عمره حين كان في الاسكندرية يتلقى العلم، وهي أول إجازة نالها، وقد كتبت بخط موقع الحكم العزيز بالاسكندرية القاضي تاج الدين بن غنوم. <br />
أما شيخه المجيز الذي أملى على الكاتب نص الإجازة فهو العلامة الشيخ سراج الدين، أبو حفص بن أبي الحسن، الشهير بابن الملقن.<br />
والنص الذي أملاه &quot;بعد البسملة الشريفة&quot;(118).<br />
&quot;الحمد لله الذي رفع للعلماء مقداراً، وأجزل نعمه عليهم، إذ أعلى لهم مناراً، ووفق لسواء الطريق من اقتدى بهم إيراداً وإصداراً، أشرعت هممهم العلية في حلبة السباق، فهي لا تجارى، وتحلَّوا بالمفاخر جهراً، وقد عجز غيرهم أن يتحلى بها أسراراً وأبرز بهم فيه هالات المفاخر أقماراً، وأزال بضياء علومهم ريب الشك حتى عاد ليل الجهالة نهاراً، وجعلهم لدينه أنصاراً وصيرهم نخبة أصفيائه إذ أودعهم من المعارف أسراراً، واختصهم بكونهم ورثة أنبيائهم، وناهيك بها فخاراً&quot;.<br />
وأتم الحمد الثاني بعد الأول، وخلص إلى التشهد والصلاة، ثم ذكر أهمية العلم والعلماء، وأورد نص ما في القرآن بعد قوله: (أما بعد).<br />
وانتقل في القسم الثالث من الإجازة إلى ذكر المجيز والمستجيز، فقال: &quot;ولما كان فلان... ممن شب ونشأ في طلب العلم والفضيلة، وتخلق بالأخلاق المرضية الجميلة الجليلة، وصحب السادة من المشايخ والفقهاء والقادة من الأكابر والفضلاء، واشتغل عليهم بالعلم الشريف اشتغالاً يرضي، وإلى نيل السعادة –إن شاء الله- يفضي، استخار الله تعالى سيدنا وشيخنا، وبكرتنا، العبد الفقير إلى الله تعالى، الشيخ، الإمام، العلامة، الحبر، الفهامة، فريد دهره، ونسيج وحده، جمال العلماء، أوحد الفضلاء، عمدة الفقهاء والصلحاء، سراج الدين، مفتي الإسلام والمسلمين، أبو حفص عمر بن سيدنا العبد الفقير إلى الله تعالى، الشيخ الصالح، الزاهد، العابد، الخاشع، الناسك، القدوة، المرحوم شهاب الدين، بركة الصالحين، أبي العباس أحمد بن سيدنا العبد الفقير إلى الله تعالى، الشيخ الصالح القدوة، العارف، المرحوم، شمس الدين، أبي عبد الله، محمد الأنصاري الشافعي، أدام الله تعالى النفع به، وببركته، وأشركنا والمسلمين في صالح أدعيته بمحمد وآله وصحبه وعزته&quot;(119).<br />
هذا النص كله في التحدث عن الأستاذ المجيز، وبيان فضائله ونسبه واستطرد في القسم نفسه إلى طلب الإذن له في الإجازة، فقال: &quot;وأذن وأجاز لفلان، المسمى فيه، أدام الله تعالى معاليه، أن يدرس مذهب الإمام المجتهد المطلق، العالم الرباني، أبي عبد الله بن إدريس المطلبي الشافعي، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبة ومثواه، وأن يقرأ ما شاء من الكتب المصنفة فيه، وأن يفيد ذلك لطالبيه، حيث حل وأقام، كيفما شاء، ومتى شاء، وأين شاء، وأن يفتي من قصد استفتاءه خطاً ولفظاً، على مقتضى مذهبه الشريف المشار إليه، لعلمه بديانته وأمانته، ومعرفته ودرايته وأهليته لذلك وكفايته&quot;.<br />
 <br />
ويخلص بعد ذلك إلى القسم الرابع حيث الوصايا بقوله:<br />
&quot;فليتلق –أيده الله تعالى- هذه الحلة الشريفة، وليترق بفضل الله ذروة هذه المرتبة المنيفة، وليعلم قدر ما أنعم الله تعالى عليه وأسدى من الإحسان الوافر إليه، وليراقبه مراقبة من يعلم إطلاعه على خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وليعامله معاملة من يتحقق أنه يعلم ما يخفيه العبد وما يبديه في الورود والصدور، ولا يستنكف أن يقول فيما لا يعلم: (لا أعلم) فذاك قول سعد قائله، وقد جاء (جنة العالم لا أدري) فإن أخطأها أصيبت مقاتله&quot;(120).<br />
ويختتم نص الإجازة بقوله: &quot;فالله يرزقنا وإياه التوفيق والتحقيق، ويسلك بنا وبه أقرب طريق، ويهدينا إلى سواء السبيل، فهو حسبنا ونعم الوكيل.<br />
يبرز هذا المختار المقتطف من نص الإجازة الدقة في كتابتها والتوثيق في ذكر المجيز والمجاز له، وهي –كما رأينا- مؤلفة من أربعة أقسام رئيسية يكتبها أحد العلماء الذين شهدوا منحها للمستجيز، ولا بد للشيخ المجيز من أن يعلق بخطه ما كتبه المكلف بكتابة نصها بخطه. يؤكد ذلك القلقشندي المستجيز: &quot;وكتب شيخنا سراج الدين المشار إليه تحت ذلك بعد حمد الله تعالى ما صورته: (ما نسب إليّ في هذه الإجازة المباركة من الإذن لفلان... –أدام الله تعالى النفع به، وأجرى كل خير بسببه، بتدريس مذهب الإمام المطلبي، محمد بن إدريس الشافعي... والافتاء به لفظاً وخطاً- صحيح، فإنه ممن فاق أقران عصره بذكائه، وبرع عليهم بالاستحضار، وتحرير المنقول، ووفائه&quot;.<br />
ثم عدد الأستاذ المجيز جملة من محفوظات المجاز له قائلاً: &quot;... فاستحضر بحضرتي مواضيع منه جمة، وأزال ببديع فصاحته جملة مدلهمة، وأظهر من مشكلاته ما يعجز عنه اللبيب، ومن أغاريب ما يقف عنده البارع الأريب&quot;‍!<br />
وخلص بعد ذلك إلى الوصايا وتحري الصواب والحذر هو الزلل، لأنه &quot;موقَّع عن الله تعالى&quot;، ثم قال:<br />
&quot;وأجزت له مع ذلك أن يروي عني ما لي من التآليف... وأجزت له مع ذلك ما جاز لي وعني روايته بشرطه عند أهله، زاده الله وإياي من فضله، ومنها الكتب الستة: (البخاري)، و (مسلم)، و (أبو داود)، و (الترمذي)، و (النسائي)، و (ابن ماجه)، والمسانيد: (مسند أحمد)، و (مسند الشافعي)، وغير ذلك، وكان ذلك في تاريخ كذا&quot;(122).<br />
والأهم من هذه النعوت المذكورة المتعلقة بالمجيز والمجاز له، هو توثيق الإجازة بخط الأستاذ المجيز نفسه، فلم يكتف بنص الإجازة المستفيض، وإنما أضيف له هذا التوثيق الشخصي من الأستاذ نفسه.<br />
كما ذكر القلقشندي أنه حذف من نص إجازته السابقة ما يكتب عادة للمجاز له &quot;من حيث أنه لا يليق بأحد أن يذكر ألقاب نفسه في مصنف له، لأنه يصير كأنه أثنى على نفسه&quot;(123).<br />
أما هذه الألقاب المحذوفة المشار إليها فتكون على قدر رتبة المجاز مثل أن يكتب له: &quot;الفقير إلى الله تعالى، الشيخ، الإمام، العالم، العامل، الأوحد، الفاضل، المفيد، البارع، علم المفيدين، رحلة القاصدين، فلان الدين، أبو فلان، فلان ابن فلان، (بحسب رتبة آبائه).<br />
ولا شك أن هذه النعوت توضح لنا ما كان لنا وما كان عليه الطالب المفيد من الاحترام في مراحل تحصيله المختلفة، فقد تضمنت ذكر اسمه وكنيته ولقبه، وشفعت بالنعوت العلمية والخلقية والشخصية وغير ذلك.<br />
<br />
وأرخت هذه الإجازة كما هي العادة بقوله:<br />
&quot;وكتب في تاريخ كذا&quot;(121)<br />
<font color="red"><div align="center">الإجازة بالرواية:<br />
</div></font>النوع الثاني من أنواع الإجازات العامة، الإجازة بالرواية أو الإجازة بالمرويات على الاستدعاءات.<br />
والطريقة التي فيها أن يكتب بعض طلبة العلم المستجيزين إلى بعض الفقهاء والعلماء المختصين، والإعلام المشهورين في بعض فروع العلوم استدعاءات خاصة يطلبون فيها إجازتهم على ما يطلبونه من حق الرواية، أو السماح بالسماع عنهم وغير ذلك.<br />
وقد جرت العادة في مثل هذه الأحوال أن تكتب الإجازة وترسل إلى طالبيها. وهذا النوع من الإجازات العامة يبرز المدى الذي بلغته الثقافة الإسلامية والحضارة العربية في هذا المضمار.<br />
وخير ما نعرضه منها هنا نص الاستدعاء الذي طلب فيه الصفدي ومن شيخه جمال الدين بن نباتة المصري أن يمنحه إجازة خاصة وإجازة عامة، والسماح له بروايته لكتبه المختلفة، وطلب أن يزوده ببعض ما يسأله عنه.<br />
استهل المستجيز الصفدي طلب الإجازة بقوله: &quot;الحمد لله على نعمائه، المسؤول عن إحسان سيدنا، الإمام، العالم، العلامة، رحلة أهل الأدب، قبلة ذوي التحصيل والدأب.. جمال الدين، أبي عبد الله، محمد ابن الشيخ الحافظ شمس الدين محمد بن نباتة، جمع الله شتات أهل الأدب في درجة هذه الدولة... إجازة كاتب هذه الأحرف، فسح الله في مدته، برواية المصنفات في الأحاديث النبوية، والتآليف الأدبية، على اختلاف أوضاعهما، وتباين أجناسهما وأنواعهما، بحسب ما يؤدي ذلك إليه، واتصل به من سماع، أو إجازة، أو وصية، أو إجازة، من مشايخ العلم الذين أخذ عنهم، وإجازة ما له، أحسن الله إليه، من مقول: نظماً، أو نثراً، أو تأليفاً، أو وضعاً، (إجازة خاصة) وإثبات ما له من التصانيف إلى هذا التاريخ بخطه الكريم، وإجازة ما لعله يقع بعد ذلك (إجازة عامة)...&quot;(124).<br />
واختتم الصفدي المستجيز طلبه بقوله: &quot;كتبه خليل بن أيبك بن عبد الله الأيبكيّ بالقاهرة المحروسة، في مستهل شعبان المبارك سنة تسع وعشرين وسبعمائة وحسبنا الله ونعم الوكيل&quot;(125).<br />
يلاحظ في نص استدعاء الإجازة أن المستجيز بعث من القاهرة إلى دمشق بهذا الطلب، وقد لاحظنا أنه كان يلتزم آداب المخاطبة ويثني عليه كل الثناء، ويخصه بأفضل النعوت العلمية والآداب الخلقية.<br />
كما يلاحظ أن الإجازة الخاصة كانت تقتصر على الماضي والحاضر، وأن الإجازة العامة تشمل كل ما يجد ويتعلق بالمستقبل، وقد لاحظنا أن بعض المستجيزين يطلبون في الإجازة أن تشمل أولادهم بشكل عام، سواء منهم الأحياء، أو الذين يتوقع أن يولدوا في المستقبل.<br />
ذكر ابن حجة الحموي في خزانته أن الأستاذ المجيز جمال الدين بن نباتة أبطأ في رده الجواب، وقد استهل إجازته للصفدي بقوله بعد البسملة: &quot;أما بعد: حمداً لله الذي إذا توجه إليه ذو السؤال فاز، وإذا استدعى كرمه ذو الطلب أجاب وأجاز، والصلاة والسلام على سيدنا محمد كعبة القصد التي ليس بينها وبين النجح حجاز...&quot;<br />
واستطرد الأستاذ المجيز، وأفاض القول في ذكر فضائل المستجيز، وهذه من آداب الإجازة المتبعة، فتحدث عن آدابه حديثاً شيقاً، يتسم بالمبالغة في ذكر النعوت والأوصاف، وخلص بعد هذا الاستطراد الطويل إلى قوله: &quot;وأجزت لك أن تروي عني ما تجوز لي روايته من مسموع ومأثور، ومنظوم ومنثور، وإجازة ومناولة، ونقل وتصنيف، وتنضيد وتفويف، وماض ومتردد، (وآت على رأي بعض الرواة) ومتجدد، وجميع ما تضمنه استدعاؤك، فاجمع ما يكون من لفظه المتبدد، كاتباً لك بذلك خطي، مشترطاً عليك الشرط المعتبر، فليكن قبولك يا عربيّ البيان جواب شرطي...&quot;(126).<br />
وانتقل بعد ذلك إلى جوانب أخرى من هذه الإجازة، فذكر، بناء على طلب المستجيز روايته عن بعض مشايخ الحديث سماعاً وحضوراً، ولا سيما أن المجيز هو ابن الشيخ الحافظ المحدث المشهور شمس الدين بن نباتة وأنه تفرد برواية بعض الأحاديث، وهذا الذي كان يتوخاه في طلبه خاصة، وقد أجابه إلى مطلبه، فذكر نبذة عن حياته وآثاره وأساتذته وغير ذلك، ثم قال بعد عرضه المسهب: &quot;أجزت لك (أعزك الله) روايتها عني، ورواية ما أدونه وأجمعه بعد ذلك حسبما اقترحه استدعاؤك ونمقه، ونسخه وحققه، وتضمنه سؤالك الذي تصدقت به، فمنك السؤال ومنك الصدقة..&quot;(127).<br />
كان نص الإجازة أطول من نص استدعاء المجيز، وقد لاحظنا أن الشيخ المجيز اختتمها بهذا القول الرقيق الذي يعبر عن هذا التواضع الذي كان بين العلماء، كما لاحظنا هذا الالتزام المتبادل بآداب التحدث والخطاب.<br />
يضاف إلى ذلك كله أن الإجازات تمثل آفاق الثقافة التي يشترط في كل مثقف أن يتحلى بها، وهي صفحة مشرقة غرّاء في حضارتنا.<br />
مثل آخر من الصفدي نفسه، وهو هنا فيه المجيز، لا المستجيز، كما رأينا في الإجازة السابقة، فقد كتب على استدعاء بعث به القاضي شهاب الدين أحمد الحنبلي، خطيب بيت الآلهة، وكاتب الدست بالشام، يستجيزه لنفسه.<br />
وما جاء في الإجازة الجوابية التي بعث بها الصفدي إليه قوله بعد الحمدلة والتشهد والصلاة: &quot;وبعد، فإن الرواية من محاسن الإسلام، وخصائص الفضلاء الذين تخفق لهم ذوائب الطروس، وتنتصب رماح الأقلام، ولم تزل رغبة السلف تتوفر عليه، وتشير أنامل إرشادهم للأنام بالحث إليه&quot;(128).<br />
واستطرد المجيز في التحدث عن أوصاف صاحب الاستدعاء المستجيز، وهو خطيب وقاض، فقال:<br />
&quot;فأراد أن يشرّف قدري، ويعرف نكري فطلب الإجازة مني، وأنا أحق بالأخذ عنه، واستدعى ذلك مني، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه مني.<br />
فنعم قد استخرت من الله تعالى، وأجزت له ما يجوز لي تسميته، وذكرت هنا شيئاً من مرويَّاتي وأشياخي، رحمهم الله، وذكرت مصنفاتي(129) :<br />
إجازة قاصر عن كل شيء<br />
يسير من الرواية في مفازه<br />
لمن ملك الفضائل واقتناها<br />
وجاز مدى العلا سبقا وجازه&quot;<br />
<br />
<font color="red">الإجازة بالعراضة:<br />
</font>هذا الضرب من الإجازة على غاية من الأهمية العلمية، فلقد ذكر القلقشندي أنه &quot;جرت العادة أن بعض الطلبة إذا حفظ كتاباً في الفقه، أو أصول الفقه، أو النحو، أو غير ذلك من الفنون، يعرضه على مشايخ العصر، فيقطع الشيخ المعروض عليه ذلك الكتاب، ويفتح منه أبواباً ومواضيع، يستقرئه إياها من أي مكان اتفق، فإن مضى فيها من غير توقف ولا تلعثم، استدل بحفظه تلك المواضع على حفظه جميع الكتاب، وكتب له بذلك كل من عرض عليه، في ورق مربع صغير، يأتي كل منهم بقدر ما عنده من الملكة في الإنشاء، وما يناسب ذلك المقام من براعة الاستهلال ونحوها، فمن عال، ومن هابط، وربما خفف بعضهم، فكتب: (وكذلك عرض عليّ فلان) أو (عرض عليَّ وكتبه فلان)، أما رياسة وتأبياً عن شغل فكره وكد نفسه فيما يكتبه وأما عجزاً عن مضاهاة من يكتب معه، وقد اخترت أن أضع في هذا المحل ما وافق الصيغة وجرى على أسلوب البلاغة&quot;(130).<br />
اختار القلقشندي في هذا الضرب من الإجازات نص الإجازة التي كتبها الشيخ بدر الدين محمد بن أبي بكر المخزومي المالكي للنجل النبيل شهاب الدين أبي العباس، أحمد بن محمد العمري حين عرض عليه كتابين: أولهما (عمدة الأحكام) للحافظ عبد الغني، وثانيهما كتاب (شذور الذهب) للشيخ جمال الدين بن هشام في رمضان سنة سبع عشرة وثمانمئة. ومما جاء فيه بعد الحمدلة والتشهد والصلاة قوله:<br />
&quot;فقد عرض علي الجناب العالي... طائفة متفرقة من (عمدة الأحكام) للحافظ عبد الغني المقدسي، و (شذور الذهب) للعلامة جمال الدين بن هشام عرضاً قصرت دونه القرائح على طول جهدها.. فأحسن عند العرض في سردها، وزين (أبقاه الله) تلك الأماكن بطيب لحنه وإعراب لفظه، وآذن امتحانه فيها بأن جواهر الكتابين قد حصلت بمجموعها في خزانة حفظه. فحبذا هو من حافظ روى حديث فضله عالياً، وتلا على الأسماع ما اقتضى تقديمه على الاقتران فلله دره مقدماً وتالياً.<br />
واختتم الأستاذ المجيز إجازته بقوله: &quot;والله تعالى يبهج نفسه بما يصبح الحاسد وهو مكمد، وتقر عينه بهذا الولد النجيب حتى لا يبرح يقول: &quot;أشكر الله وأحمد بمحمد وآله&quot;(131).<br />
واختار القلقشندي نص إجازة ثانية كتبها الشيخ المجيز محمد بن عبد الدائم لولد القلقشندي أبي الفتح نجم الدين محمد حين عرض على أستاذه كتاب (المنهاج) في الفقه للنووي في سنة ثلاث عشرة وثمانمئة للهجرة، ومما جاء فيها قوله بعد المقدمة الحمدلية التقليدية: &quot;وبعد، فقد عرض عليَّ الفقيه الفاضل... مواضع متعددة من (المنهاج) في فقه الإمام الشافعي المطلبي... تأليف الحبر العلامة، ولي الله، أبي زكريا بن شرف الدين بن مري النووي... دل حفظه لها على حفظ الكتاب، كما فتح الله له مناهج دقة وجلَّة، وكان العرض في يوم كذا&quot;(132).<br />
وقد تتضمن الإجازة الواحدة أكثر من تفويض واحد فتجمع مثلاً بين الرواية والعراضة معاً، فمن ذلك ما كتبه عز الدين بن جماعة: &quot;كذلك عرض علي المذكور باطنها عرضاً حسناً، محرراً، مهذباً، مجاداً، متقناً، عرض أيقن حفظه، وزين بحسن الأداء لفظه، وأجزل له من عين العناية حظه، مر فيه مرور الهملاج الوساع(133) في فسيح ذي السباع، وقد دلني ذلك منه (نفعه الله تعالى، ونفع به، ووصل أسباب الخير بسببه) على علو همته، واتقاد فطنته، وأصله في ذلك عريق:<br />
سجيَّة تلك منهم غير محدثة<br />
إن الخلائق – فاعلم – شرها البدع<br />
<br />
وقد أذنت له أن يروي عني الكتاب المذكور وجميع ما يجوز لي، وعني، روايته من مصنفاتي وغيرها، من منظوم ومنثور، ومنقول ومعقول ومأثور بشرطه المعتبر، عند أهل الأثر، وكتب فلان في تاريخ كذا...&quot;(134).<br />
أبرز ما لاحظناه في مضمون هذه الإجازة الدقة المتناهية، والشروط المعتبرة في المأثور، ومما لا شك فيه أن قيمة الإجازة تختلف بحسب قيمة الأستاذ المجيز، وحتى الذي يقوم بكتابتها من العلماء الذين حضروا اختبار المجاز له.<br />
ولا تكتب الإجازة في العراضة إلا بعد التأكد من حسن استعداد الطالب الممتحن في العلوم والكتب التي عرضت عليه، وسئل فيها عن بعض القضايا المختارة والأمور والمسائل المعقدة، من خلال قطع الكتاب المعروض على غير اتفاق.<br />
ثمَّة بعض الأنواع الأخرى من الإجازات، نص فيها على الإطلاق والشمولية في مضمونها، تشمل على الإخوة والأبناء وغيرهم ممن يحددهم المستجيز في طلبه، وقد نستغرب في بعض الإجازات أنها تتضمن شمولها لمن سيلد في المستقبل من أبناء المستجيز.<br />
يحسن في نهاية هذا البحث الوقوف عند إجازة كتبها القلقشندي لطفل نابغة، لم يتجاوز العاشرة من عمره، وقد قدم المجيزة لهذه الإجازة قبل إيرادها بقوله:<br />
&quot;ومن ذلك ما كتبته لمن اسمه (محمد)، ولقبه (شمس الدين) من أبناء بعض الإخوان، وقد عرض عليّ الأربعين حديثاً) للشيخ محي الدين النووي رحمه الله، و (الورقات) في الأصول لإمام الحرمين و (اللحمة البدرية) في النحو للشيخ أثير الدين بن حيان دفعة واحدة، وهو لدون عشر سنين وهو:<br />
(الحمد لله الذي أطلع من دراري الأفاضل في أفق النجابة شمساً، وأظهر من أفاضل الذراري ما يغض به المخالف طرفاً، ويرفع به المخالف رأساً، وألحق بالأصل الكريم فرعه في النجابة فطاب جنى وأعرق أصلاً وزكا غرساً، وأبرز من ذوي الفطر السليمة من فاق بذكائه الأقران فأدرك العربية في لمحه، وسما بفهمه الثاقب على الأمثال فأمسى وفهم (الورقات) لديه كالصفحة، وخرق بكرم بدايته العادة، فجاز الأربعين لدون العشر، وأتى على ذلك بما يشهد له بالصحة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي عمَّت بركة اسمه الشريف سميه ففاز منها بأوفر نصيب، وخص بإلهام التسمية به أولو الفضل والنهى فما سمي به إلا كريم ولا سمي به إلا نجيب، وعلى آله وصحبه الذين أينعت بهم روضة العلم وأزهرت، وأورقت شجرة المعارف وأثمرت.<br />
وبعد، فقد عرض عليَّ فلان مواضع من كتاب كذا، وكتاب كذا، فمر فيها مرور الصبا، وجرى في ميدانها جري الجواد، فما حاد عن سنن الطريق ولا كبا&quot;.<br />
يبدو أن نص هذه الإجازة لم يكتمل، وقد لاحظ محقق (صبح الأعشى) ذلك، فذكر أن بقية هذه النسخة سقطت من قلم الناسخ كما ترى(135).<br />
والملاحظة الهامة في نص هذه الإجازة أن المجيز تعجب كل التعجب من هذا الطفل المجاز الذي لم يتجاوز العاشرة، أي أن عمره التربوي أعلى بكثير من عمره الزمني، ولذلك أجاب إجابة من كان في الأربعين، وبرهن في أجوبته بما يشهد له بصحة التفكير والذكاء الثاقب.<br />
والملاحظة الثانية الأهم أن النظام التربوي السائد كان - في الواقع- صورة عن الحياة الثقافية الشاملة، فنحن نجد أن الأطفال كانوا يدرسون بالإضافة إلى كتاب الله - بعض المصادر العلمية الجليلة. فهذا الطفل المجاز أتقن في الحديث كتاب(الأربعين حديثاً) النووية، وفي الأصول كتاب (الورقات) لإمام الحرمين، وفي النحو كتاب (اللمحة البدرية) لأبي حيان.<br />
<font color="red"><div align="center">الإجازات الشعرية:<br />
</div></font>ليس المقصود هنا ما سبق لنا إيراده من الإجازة في الشعر، أو الإجازة عند الشاعر، فقد وضحنا المعنى الاصطلاحي في مكانه من هذا البحث، وإنما المقصود استخدام النظم كأسلوب نستعيض به عن النثر في الاستجازة.<br />
لاحظنا فيما مر معنا استخدام النثر في إجازات الحديث الخاصة، وفي الإجازات العلمية العامة، على اختلاف ضروبها، وقد استخدم في تحريرها الأسلوب المسجع، كما فعل القلقشندي في صبحه، واختار لنا نماذج مختلفة من الإجازات &quot;ما وافق الصنعة وجرى على أسلوب البلاغة&quot;.<br />
أما المستجيزون والمجيزون من الشعراء أو العلماء البارعين في النظم فكانوا يفضلون استخدام النظم لا أكثر في كتابة هذه الإجازة العلمية، ولابد في قصيدتي الاستجازة والإجازة من أن تكونا وفق ذات الوزن والروي كما في القصيدة التي أجاب بها جمال الدين بن نباتة أحد طلابه المستجيزين شعراً فقال(136) :<br />
سئلت إجازتنا لهم ولمثلهم<br />
يروي الإجازة سيد عن سيد<br />
ونعم أجزت لهم رواية ما اقتضوا<br />
بالشرط من لفظ أجزت ومسند<br />
ومصنفات لست عنها راضياً<br />
فمسوَّد منها وغير مسود<br />
أهملت منها ما أردت وبعضها<br />
ناديت: لا تهلك أسى وتجلد<br />
خذها إجازة طائع لك منشد<br />
للمدح فاعجب للمجيز المنشد<br />
واسبقه بالقدر البسيط فإن لي<br />
هما مديداً إن أقل قال: اقصد<br />
<br />
قلمي ولفظي معرضان كلاهما<br />
لا من لساني إن نطقت ولا يدي<br />
<br />
وأجاب المجيز الشاعر نفسه جمال الدين ابن نباتة في معرض إجازة شعرية ثانية المستجيز شمس الدين بن سمنديار بإجازة شعرية مطولة، نختار منها قوله(137) :<br />
إن قيل: إن (سمنديار) لشخصه<br />
نسب فللعرب الخلاص لسانه<br />
مستبدع الألفاظ قد حصلت على<br />
رجحانها وعلوّها أوزانه<br />
<br />
قل: يا محمد فيه يسمع فنه<br />
قولاً يطول إلى السها كيوانه<br />
ها قد أجزتك طوع أمرك إن تجز<br />
إن الرفيع تجيزه أدوانه<br />
إن كنت سلطان القريض فإنه<br />
لولاك لم ينفذ إذا سلطانه<br />
أعلام طرسك حيث سار وقصره<br />
من بيتك المعمور أو بستانه<br />
<br />
أمَّرت في الأشعار شعرك حاكماً<br />
متصرفاً في أمرها ديوانه<br />
<br />
نكتفي بهاتين الإجازتين اللتين بعث بهما الشاعر جمال الدين بن نباتة لمن كان قد استجازه شعراً في استدعائه، ولكن لا بد من الإشارة هنا إلى أن القصيدة الاجازية الثانية تضمنت شيئاً جديداً، وهو تطور جديد في الإجازة العامة ذلك أن المجيز إنما يتحدث عن أمارة الشعر والتصرف في الديوان، وهكذا نشهد مرحلة ختامية جديدة في الإجازة الشعرية، وقد رأيناها أسلوباً وإذا بها تغدو مضموناً إجازياً في الشعر وحده.<br />
نتجاوز هذا التطور الاجازي الشعري لنعود ثانية إلى ما لنا فيه، ولا بد لنا لكي نستكمل الصورة المذكورة من أن نعرض صورة أخرى مقابلة تتمثل في الاستدعاء من المجيز في طلب الإجازة.<br />
كتب الشاعر عبد الرحمن بن النقيب إلى الشيخ العلامة خير الدين الرملي يستجيزه، وقد استهل قصيدته الاستجازية بقوله (138) :<br />
كم حللت الحبا بشرخ الشباب<br />
لرياض طوع المنى ورواب<br />
ومناخ في ظل جانب دوح<br />
ومقيل بين الغصون الرطاب<br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
وانتقل إلى التحدث أستاذه المجيز مادحاً:<br />
مسند الشام مع فلسطين خير الد<br />
ين من جاء بالعجيب العجاب<br />
هو نعمان عصره فارس الحلـ<br />
ـبة في المشكلات عند الجواب<br />
خصَّه الله في الفروع بفهم<br />
زاكن خابر مناط الصواب<br />
وحباه منا لعلوم بحظ<br />
وافر فارتقى على الأضراب<br />
ما تصدى لمشكل قط إلا<br />
وجلا عنه وصمة الارتياب<br />
<br />
ويمهد الشاعر بهذا الثناء ليخاطب المجيز قائلاً(139) :<br />
يا إماماً أبصرت منه بعين السمـ<br />
ـع كهفاً لسائر الطلاب<br />
منك في الشام رحلة عاقني عذ<br />
ه من الخط مخلف الأسباب<br />
<br />
فإليك الغداة مني ردوداً<br />
بنت فكر فوق الرداح الكعاب<br />
وتحلت من بعد أوصافك الغـ<br />
ـر بعقد منضد الإقتضاب<br />
<br />
ويصرح بعد توطئته المسهبة طالباً بر الإجازة في سند الفقه، ويختتم طلبه داعياً بطول البقاء لأستاذه المجيز، قائلاً له على لسان قصيدته:<br />
ترتجي (الإجازة) منك في المر<br />
ويّ مهراً فتلك أقصى الطلاب<br />
<br />
فأنلني لا سيما سند الفقـ<br />
ـه بعلياك يا رفيع الجناب<br />
وتفضل بها على مستميح<br />
راغب واغتنم جزيل الثواب<br />
فلمن مثلك (الإجازة) تستا<br />
م بنظم القريض للأحباب<br />
وابق واسلم مرفَّه البال ما خط<br />
يراع حرفاً بصدر كتاب<br />
<br />
ليست هذه القصيدة الاستجازية الوحيدة في ديوان الشاعر نفسه، يطلب الإجازة في استدعائه الشعري، فقد عرف عنه أنه كتب للشيخ محمد بن سليمان نزيل مكة يستجيزه، ولكن طلبه لم يقتصر عليه وحده وإنما تجاوزه إلى ابنه الوحيد سعيد، وأخويه عبد الكريم وإبراهيم(140).<br />
ومما لا شك فيه أن الإجازات الشعرية بنوعيها، ظهرت بعد الإجازات النثرية، فالمضمون فيها يختلف، فهناك إجازة الشعر نفسه، وهناك الإجازة في العلوم المختلفة يستخدم في طلبها النثر في معظم الأحيان، والشعر في أحيان نادرة جداً.<br />
(4)<br />
<font color="red"><div align="center"><b>آداب الاستجازة والإجازة<br />
</b></div></font>يتضح مما تقدم معنا أن الإجازات العلمية ظاهرة فريدة في التراث العربي، تمثل قمة النضج في الثقافة الإسلامية، ونستطيع من خلالها التعرف على مناحي الحياة الدينية والفكرية والعلمية، وقد لاحظنا الشروط المعتبرة في منحها، كما أشرنا إلى تشدد العلماء في الفحص والاختبار، وأوردنا النص الكامل في التأكد من أهلية المجاز وكفاءته خلال سؤال بعض العلماء عن خمسة أمور هي التحدث عن لفظ الإجازة، وتصريفها، وحقيقتها، ومعناها، وأقسامها الثمانية.<br />
ولا بد من الإشارة هنا أيضاً إلى أهمية أدب الاستجازة، وأدب الإجازة، فقد لاحظنا من خلال الإطلاع عليها التمسك بالمفاهيم الخلقية السامية والتقاليد الاجتماعية التي يتمسك بها الناس بعامة والعلماء بخاصة.<br />
نبدأ بأدب الاستجازة، فنجد التقديس والإجلال والاحترام للعلم وللعلماء، لا رغبة في نيل الإجازة، ولا رهبة من غضب الأستاذ وإنما نجد أن جماعة الفقهاء من الطلاب المستجيزين يقدرون العلماء، ويقدسون العلم دون انتظار ثواب أو ابتغاء مصلحة.<br />
ويشتمل عادة طلب الإجازة على ذكر نسب الأستاذ المجيز، وتعداد نعْوته الاجتماعية والدينية والعلمية، وبيان ما له من المصنفات على اختلافها، كما يشمل على بعض المطالب الخاصة، بالإضافة إلى المطالب العامة، أو كما اصطلح عليه الإجازة العامة، أو الإجازة الخاصة، وذلك بحسب وضع الطالب المستجيز.<br />
أما أدب الإجازة فيتميز بالتواضع الذي يتصف به العلماء، ولا شك في أن ذلك يراجع إلى صفات المعلمين. ومن تكبر من العلماء وحجب معارفه عن مريديه فإنما يكون قد أذنب في حق الشرع.<br />
وتبدأ الإجازة عادة بالبسملة، والحمدلة، والتشهد، والصلاة، ولا بد أن يتضمن الحمد بعض ما سوف يرد في نص الإجازة.<br />
وفي القسم الثاني لا بد لنا من ذكر السماع والرواية والعراضة، وفي القسم الثالث ينص على لفظ الإجازة وما يستتبعها من حقوق، وينص في القسم الرابع على الواجبات المترتبة عليه بعد نيله حق الإجازة كما يشترط في أسلوبها أن تكتب بإتقان، يلتزم فيها الكاتب بالسجع والصور البديعية وغيرها، ويختار عادة لكتابتها بعض العلماء الذين حضروا الاختبار العلمي.<br />
***<br />
وليس من المبالغة في شيء إن قلنا: إن هذه المناهج العلمية والتقاليد العريقة في تراثنا العربي والمطبقة في الأكاديميات العلمية والمؤسسات الجامعية في العصر الحديث ليست في الأصل إلا جزءاً من هذا التراث الحضاري الإسلامي والفكر العربي الأصيل، وهما اللذان أسهما في تطور الحضارة الإنسانية الحديثة، وأوصلاها إلى قمة الإبداع الحضاري.<br />
فما أحوجنا نحن الآن إلى تبيان الذخائر التراثية ودراسة هذه الجوانب الفكرية الأصيلة في تراثنا وحضارتنا كما كانت في أوج نهضتنا، وذلك حين أثرت الحضارة الإنسانية وأثرت فيها، وفتحت أمامها منهج التطور والتجديد.<br />
ومن حقنا أن نجدد هذا التراث العربي ونبرز هذه المفاهيم والقيم، لا رجوعاً منا إلى الوراء لنعيش على أطلال الماضي وظلاله وإنما نفعل ذلك لكي نحفظ لحضارتنا استمرارها دون انقطاع، نصل الماضي بالحاضر وننطلق من خلالهما في آفاق المستقبل الرحب، على هدي هذا الماضي الثرّ، ووفق المعطيات العلمية المعاصرة.<br />
والخطر كل الخطر حين نتمسك بالتراث تمسكاً أعمى نجمد عليه، ونعرض عن الآماد الفسيحة والمنجزات العظيمة التي بلغها العلم في العصر الحديث.<br />
<font color="red">عمر. موسى باشا<br />
الأستاذ في كلية الآداب بجامعة دمشق</font><br />
------------------------------------------------<br />
المصادر والمراجع المعتمدة في هذا البحث:<br />
1-التهانوي: (محمد بن علي التهانوي المتوفى في القرن الثاني عشر الهجري)<br />
*كشاف اصطلاحات الفنون. تحقيق لطفي عبد البديع. نشر المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر القاهرة 1382هـ-1963م.<br />
2-ابن جبير: (أبو الحسين، محمد بن أحمد بن جبير المتوفى سنة 614هـ).<br />
*رحلة ابن جبير<br />
منشورات دار صادر بيروت 1379هـ- 1959م.<br />
3-ابن حجة: (تقي الدين أبو بكر، المعروف بابن حجة الحموي المتوفى سنة 837هـ)<br />
*خزانة الأدب. طبع دار الطباعة 1291هـ- القاهرة.<br />
4-الخطيب البغدادي (أبو بكر، أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463هـ)<br />
*تاريخ بغداد. طبع دار الكاتب العربي.<br />
5-ابن دقماق (إبراهيم بن ايدمر بن دقماق المتوفى سنة 809هـ)<br />
*الانتصار لواسطة عقد الأمصار.<br />
مطبعة بولاق سنة 1893م<br />
6-الزبيدي: (مرتضى محمد بن محمد المتوفى سنة 1205هـ)<br />
*تاج العروس في شرح القاموس.<br />
الطبعة الأولى. المطبعة الخيرية، سنة 1306هـ.<br />
7-السبكي: (تاج الدين، أبو نصر، عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي المتوفى سنة 771هـ).<br />
*معيد النعم ومبيد النقم. تحقيق الأساتذة محمد علي النجار، وأبي زيد شلبي، ومحمد أبو العيون.<br />
طبع دار الكاتب العربي بمصر، سنة 1367هـ- 1948م<br />
8-السيوطي: (جلال الدين، عبد الرحمن ابن أبي بكر، المتوفى سنة 911هـ)<br />
*حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة المطبعة الشرقية بالقاهرة سنة 1327هـ<br />
9-الصفدي (صلاح الدين، خليل بن ايبك، المتوفى سنة 764هـ)<br />
*الوافي بالوفيات. تحقيق هـ. ريتر. طبع مطبعة الدولة باستانبول سنة 1931م <br />
10-القاسمي (جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق المتوفى سنة 1332هـ).<br />
*الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين.<br />
وهو شرح الأربعين العجلونية، مخطوطة أطلعني عليها الأستاذ عاصم ابن أستاذي الكبير العلامة المرحوم الشيخ محمد بهجة البيطار، فجزاه الله عني خيراً.<br />
11-القلقشندي (أبو العباس أحمد القلقشندي المتوفى سنة 821هـ).<br />
*صبح الأعشى في صناعة الانشا<br />
طبع المطبعة الأميرية بالقاهرة سنة 1332 هـ -1915م.<br />
12-كرد علي: (محمد بن عبد الرزاق بن محمد، المتوفى سنة 1974هـ- 1953م)<br />
*خطط الشام. طبع المطبعة الحديثة بدمشق سنة 1343هـ- 1925م.<br />
13-المحبي (محمد أمين بن فضل الله، المعروف بالمحبي، المتوفى سنة 1111هـ).<br />
*خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر المطبعة الوهبية بالقاهرة 1384هـ<br />
14-ابن منظور (أبو الفضل، جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور المتوفى سنة 711هـ).<br />
*لسان العرب<br />
طبع دار صادر ودار بيروت 1374هـ- 1955م<br />
15-موسى باشا (د. عمر بن محمد علي موسى باشا).<br />
*الأدب في بلاد الشام. طبع المكتبة العباسية بدمشق سنة 1972م.<br />
*ابن نباتة المصري- أمير شعراء المشرق طبع دار المعارف بالقاهرة 1963م-1383هـ.<br />
*محاضرات في الأدب المملوكي والعثماني منشورات جامعة دمشق. مطبعة الإحسان 1400هـ- 1980م.<br />
16-النعيمي (عبد القادر بن محمد النعيمي المتوفى سنة 927هـ)<br />
*الدارس في تاريخ المدارس. تحقيق الأستاذ جعفر الحسيني.<br />
منشورات المجمع العلمي العربي. طبع مطبعة الترقي بدمشق 1367هـ- 1948م<br />
17-ابن النقيب: (عبد الرحمن بن محمد، الملقب بابن النقيب المتوفى سنة 1081هـ)<br />
*ديوان ابن النقيب، تحقيق الأستاذ عبد الله الجبوري.<br />
مطبوعات المجمع العلمي العربي 1368هـ - 1963م<br />
18-ابن واصل (جمال الدين محمد بن سالم ابن واصل الحموي المتوفى سنة 697هـ)<br />
*مفرج الكروب في أخبار بني أيوب. تحقيق الدكتور جمال الدين الشيال.<br />
المطبعة الأميرية بالقاهرة سنة 1359هـ – 1957م<br />
الحواشي:<br />
(87)ابن منظور: لسان العرب، ج 5 ص 329.<br />
(88)القاسمي: الفصل المبين (مخطوط) ورقة 18.<br />
(89)المصدر السابق، ورقة 18، 19.<br />
(90)الزبيدي: تاج العروس، ج4 ص 31، 32.<br />
(91) المقصود من (نا) في نص الحديث، أي (حدثنا)، و (أنا) أي (أخبرنا)، وهذان المختصران من أساليب الحديث النبوي، ويكتب في بعض الأحيان (ثنا)، وقد أفادنا محققو كتاب (معيد النعم ومبيد النقم) للسبكي أن استخدام هاتين الصيغتين: (أخبرنا) و (أنبأنا) سواء عند المتقدمين. أما عند المتأخرين فإن الإنباء يكون مقصوراً على الإجازة فقط.<br />
(92)الصفدي: الوافي بالوفيات، ص 117.<br />
(93)التهانوي: كشاف اصطلاحات الفنون ج1 ص 208.<br />
(94)القاسمي: الفضل المبين (مخطوط) ورقة 102/ 17، والزبيدي، تاج العروس، ج4 ص 31، 32.<br />
(95)الزبيدي: تاج العروس، ج4 ص 31، 32.<br />
(96)القاسمي: الفضل المبين (مخطوط) ورقة 17.<br />
(97)المصدر السابق، ص 17، 18.<br />
(98)الزبيدي: تاج العروس، ج4 ص 31، 32.<br />
(99)القاسمي: الفضل المبين (مخطوط) ورقة 18.<br />
(100)المصدر السابق، ورقة 18.<br />
(101)المصدر السابق، ورقة 18.<br />
(102)التهانوي: كشاف اصطلاحات الفنون ج1 ص 208.<br />
(103)المصدر السابق، ج1 ص 208.<br />
(104) القاسمي: الفضل المبين (مخطوط) ورقة 19.<br />
(105) المصدر السابق (مخطوط) ورقة 19.<br />
(106) الزبيدي: تاج العروس، ج4 ص 31، 32.<br />
(107) القاسمي: الفضل المبين (مخطوط) ورقة 19.<br />
(108)أي بالإجازة العامة.<br />
(109) القاسمي: الفضل المبين (مخطوط) ورقة 19.<br />
(110) في معجم لسان العرب: &quot;وقيل: حبلَ الحَبَلة، ولد الولد الذي في البطن، ومنه حديث عمر لما فتحت مصر أرادوا قسمها، فكتبوا إليه، فقال: لا، حتى يغزو منها حَبَلَ الحَبَلة، يريد حتى يغزو من أولاد الأولاد، ويكون عاماً في الناس والدواب، أي يكثر المسلمون بالتوالد&quot; ج11 ص 139.<br />
(111)القاسمي: الفضل المبين (مخطوط)، ورقة 19.<br />
(112) المصدر السابق (مخطوط) ورقة 19.<br />
(113)المصدر السابق (مخطوط) ورقة 19.<br />
(114)المصدر السابق (مخطوط) ورقة 19.<br />
(115)المصدر السابق (مخطوط) ورقة 19.<br />
(116)المصدر السابق، ص 19.<br />
(117) القلقشندي: صبح الأعشى، ج 14، ص 322.<br />
(118)المصدر السابق، ج14 ص 323.<br />
(119)المصدر السابق، ج 14 ص 325.<br />
(120)المصدر السابق، ج 14 ص 325.<br />
(121) المصدر السابق، ج 14 ص 325.<br />
(122)المصدر السابق، ج 14 ص 326، 327.<br />
(123)المصدر السابق، ج 14 ص 327.<br />
(124) ابن حجة: خزانة الأدب (تقديم أبي بكر) ص 351، 352.<br />
(125)المصدر السابق، ص 352.<br />
(126)المصدر السابق، ص 353.<br />
(127)المصدر السابق، ص 351، 355.<br />
(128)القلقشندي: صبح الأعشى، ج 14 ص 332.<br />
(129)المصدر السابق، ج14 ص 333، 334.<br />
(130) المصدر السابق، ج 14 ص 327.<br />
(131)المصدر السابق، ج 14 ص 329.<br />
(132) المصدر السابق، ج 14 ص 330.<br />
(133)الهملاج: هملج، أحسن في السير، وسار في سرعة وبخترة. والوساع من الخيل هو الجواد الواسع الخطو.<br />
(134)المصدر السابق، ج 14 ص 331.<br />
(135)المصدر السابق، ج 14 ص 331.<br />
(136)ديوان ابن نباتة المصري، ص 155، وكتابنا (ابن نباتة المصري) ص 490-491.<br />
(137)المصدران السابقان ص 515، 516، وص 491.<br />
(138)ديوان ابن النقيب، ص 20-24، وكتابنا (محاضرات في الأدب المملوكي والعثماني) ص 224.<br />
(139) ديوان ابن النقيب، ص 200.<br />
(140) المصدر السابق، ص 200</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>ياسين أحمد إبراهيم العلوين</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6761</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ما هي أقوال العلماء وأدلتهم في هذه المسألة ؟</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6755&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 02 Sep 2010 20:19:52 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم    
أخواني الأعزاء /   
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><b>بسم الله الرحمن الرحيم   <br />
أخواني الأعزاء /  <br />
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه )).  فهل النهي هنا للتحريم أم للكراهة ؟  أرجو ذكر خلاف العلماء مع بيان أدلتهم .  وجزاكم الله عنا كل خير .</b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>عبدالعزيز بن عوض الله الثقفي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6755</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تخريج الحديث إذا ذكر من مخرجه.</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6719&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 29 Aug 2010 02:01:17 GMT</pubDate>
			<description>*تخريج الحديث إذا ذُكِر مِنْ مخرجه.* 
  
  
أواجه مشكلة في تخريج بعض الأحاديث والآثار، فأجد أن المصنف لم يسنده عن شيوخه فأستجيز أن أقول: أخرجه، وإنما...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="traditional naskh"><font size="6"><font color="navy"><b>تخريج الحديث إذا ذُكِر مِنْ مخرجه.</b></font></font></font></div> <br />
 <br />
<font face="traditional naskh">أواجه مشكلة في تخريج بعض الأحاديث والآثار، فأجد أن المصنف لم يسنده عن شيوخه فأستجيز أن أقول: أخرجه، وإنما أورده </font><font face="traditional naskh">بإسناده من مخرجه، وهذا كثير جداً في &quot;المحلى لابن حزم&quot;، وأتساهل في إضافته إليه لأن أكثر أسانيد ابن حزم هي أسانيد كتب لا أسانيد رواية...</font><br />
 <br />
<font face="traditional naskh">لكن اليوم واجهتني مشكلة في استعمال البخاري لهذا النمط، وأفسره أنه لا يرتضي الرواية ولا يستجيز حكايتها، والغالب أنها من احتجاجات مخالفيه التي لا تصح عنده مثل قوله في &quot;جزء رفع اليدين&quot;:</font><br />
<font face="traditional naskh">ويروى عن سفيان , عن عاصم بن كليب , عن عبد الرحمن بن الأسود , عن علقمة قال: قال ابن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة.</font><br />
 <br />
<font face="traditional naskh"><font color="red"><b>والسؤال: هل يقال هنا: أخرجه البخاري، أو يقال: أورده البخاري؟</b></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>فؤاد بن يحيى الهاشمي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6719</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هذا الذى يحدث فى مجالس العلم هل له اصل شرعى ؟</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6708&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 28 Aug 2010 04:24:18 GMT</pubDate>
			<description>فى مجالس العلم اذا اراد بعض طلاب العلم الانصراف يقف ليستأذن من الشيخ ولاينصرف الا ان اشار له الشيخ فهل لهذا الفعل اصل شرعى  ؟</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>فى مجالس العلم اذا اراد بعض طلاب العلم الانصراف يقف ليستأذن من الشيخ ولاينصرف الا ان اشار له الشيخ فهل لهذا الفعل اصل شرعى  ؟</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>محمد عبد الله غراب</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6708</guid>
		</item>
		<item>
			<title>استمع الآن للقرآن الكريم بصوت عبدالله الخليفي</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6704&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 27 Aug 2010 12:02:13 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
 
    موقع مداد للقرآن الكريم 
 
    www.midad.me 
 
    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد : 
 
      آيات بينة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">بسم الله الرحمن الرحيم</font></font></div></div>    <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">موقع مداد للقرآن الكريم</font></font></div></div>    <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">www.midad.me</font></font></div></div>    <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد</font><font face="&amp;quot"> :</font></font></div></div>      <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">آيات بينة بأصوات ندية</font></font></div></div>  <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">أتيناكم بأكبر عدد .... حمل العذب من الكلم ... قرآننا تغنى به صوت شجي من عهد القدم</font></font></div></div>  <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot"><img src="http://www.midad.me/images/Ram_Qur_Midad.jpg" border="0" alt="" /><br />
</font></font></div></div>      <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">استمع الآن للقرآن الكريم بصوت</font></font></div></div>    <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">الشيخ</font><font face="&amp;quot"> :</font></font></div></div>    <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">عبدالله الخليفي</font></font></font></div></div>        <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">من خلال زيارة الرابط التالي</font><font face="&amp;quot"> :</font></font></div></div>  <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">http://www.midad.me/quran/view/100244</font></font></div></div>      <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">أيضا تصفح قسم القرآن الكريم لما يزيد عن : 800 قارئ من حول العالم على الرابط التالي</font><font face="&amp;quot"> :</font></font></div></div>    <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">http://www.midad.me/quran /</font></font></div></div>      <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">..:: مداد ::..</font></font></div></div>    <div align="center"><div align="center"><font size="5"><font face="&amp;quot">www.midad.me</font></font></div></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>رقية القلب</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6704</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حكم رجعة العبد بدون إذن سيده..؟؟</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6703&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 27 Aug 2010 10:59:30 GMT</pubDate>
			<description>*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 
 
أسعد الله  صباحكم/مسائكم  بكل حب ومودة.. 
 
أيها الأحبة أشكل علي مسألة درجتها ضمن أحد الأبحاث التي أبحثها 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="4"><font color="navy"><b><font face="traditional arabic">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..<br />
<br />
أسعد الله  صباحكم/مسائكم  بكل حب ومودة..<br />
<br />
أيها الأحبة أشكل علي مسألة درجتها ضمن أحد الأبحاث التي أبحثها<br />
<br />
وهي [حكم رجعة العبد دون إذن سيده]،<br />
فلم أجد إلاّ كلام للنووي رحمة الله عليه.<br />
ولم أجد في سائر المذاهب الأخرى..<br />
فيا ليت أحد يفيدني..وأسأل للجميع التوفيق..<br />
<br />
محبكم..<br />
</font></b></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>فاضل خالد الشمري</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6703</guid>
		</item>
		<item>
			<title>استفسار</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6693&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 25 Aug 2010 22:07:23 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمة الله  
  
مشايخنا الأفاضل أود السؤال عن الحكم الشرعي فيما إذا أفطرت فتاة ــ تبلغ من العمر عشر سنوات ونصف ــ في رمضان عمداً ، مع...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">السلام عليكم ورحمة الله </font><br />
 <br />
<font size="5">مشايخنا الأفاضل أود السؤال عن الحكم الشرعي فيما إذا أفطرت فتاة ــ تبلغ من العمر عشر سنوات ونصف ــ في رمضان عمداً ، مع علمها بحرمة الشهر وفرضية صومه عليها ، مع العلم أنها بالغة منذ عدة أشهر ، وعندها خلفية عن الموضوع ؟!</font><br />
 <br />
<font size="5">وجزاكم الله خيراً .</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>الشفاء</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6693</guid>
		</item>
		<item>
			<title>وفــاء التــلميذ لشـيـخه.</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6684&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 24 Aug 2010 01:13:40 GMT</pubDate>
			<description>*للفــــائدة 
 
 
النص آفة العلم وطالبه  
للشيخ العلامة / عبد العزيز الحربي 
جريدة المدينة في ملحق الرسالة يوم الجمعة الموافق : 25/8/1431هـ . 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><b><div align="center">للفــــائدة</div><br />
<br />
النص آفة العلم وطالبه <br />
للشيخ العلامة / عبد العزيز الحربي<br />
جريدة المدينة في ملحق الرسالة يوم الجمعة الموافق : 25/8/1431هـ .<br />
<br />
إليكم نص المقال :<br />
&quot; إذا رزق طالب العلم مع العلم الحفظ والفهم ، فهو ذو حظ عظيم ، فإن حصل له البيان في اللفظ والكتابة زاد حظه ،فإن كان قليل النسيان لم يسبقه أحد، فإن كان مع العلم عمل ، وسَلِمَ من آفات العلم ، جمع شرفي الدنيا والآخرة ،ومن آفات العلم وصاحبه العجب والغرور ، وإن المرء ليصرف عن أنوار آيات الله والحكمة بقدر زهوه وبطره الحق وغمصه الناس ، لقول الحق سبحانه: ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ) وآيات الله تُسمَع وتُبصَر ، فإن نطق بالحكمة وهو على تلك الحال فهو عن تلقين ، وكأيِّن من طالب علم كان له علم كثير فأفسده بكبره وصَلفه، ومن آفات العلم وطالبه أن يشتغل بإدارة أو منصب، يأخذ روح وقته ، ويقذف به إلى مكان بعيد عن علمه ، فإن كان مستشرفاً لذلك طالباَ له فلا تسألني عنه ، فإن وَلِع بالأخبار وتحليلاتها وغثائها وشومها وحدسها ومينها ، ونسي ما كان يدعو إليه من قبل ضربت عليه الخيبة ، فإن شغله الصفق بالسوق والإعناق ، والأخذ بالسوق والأعناق ، واستغرق في ذلك ، صارت مسائل العلم في قلبه خيالاً يتخيله . والمخرج من ذلك كله لمن طافت به آفة من آفات العلم أن يشتغل بشيئين أو أحدهما ، التدريس والتأليف، فهذان هما حارسا الأمن والسلامة من ضياع العلم ، والعاملان الصدوقان في تثبيته ورسوخه، والشواهد على ذلك كثيرة.. وأما الكبر في هذا الباب ، فلا دواء له إلا بتركه، وإن من الكبر أن ينتفع المرء بعلم غيره ثم يذمُّه،ويعرض عن ذكر من أفاده بشيء تعالماً واستكباراً ، و (( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور)) كما ثبت ذلك عن النبي.&quot; اهـ.<br />
<br />
<br />
</b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>سلطان عبد الله السعيدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6684</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سؤال فقهي ارجو الاجابة</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6680&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 24 Aug 2010 00:09:39 GMT</pubDate>
			<description>حكم تنظيف النساء الفرج من الافرازات في نهار رمضان بالماء يفسد الصوم أم لا ؟  
ارجو الرد سريعا</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>حكم تنظيف النساء الفرج من الافرازات في نهار رمضان بالماء يفسد الصوم أم لا ؟ <br />
ارجو الرد سريعا</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>أحمد سعيد أحمد مصطفى</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6680</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من نوى عملا ولم يعمله ، هل يأخذ أجر النية أو العمل ؟</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6679&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 23 Aug 2010 22:18:45 GMT</pubDate>
			<description>*هذا  سؤال ورد من عضو في بعض المنتديات  فكان جوابي عليه  
 
 
لقد ورد في هذا الباب أحاديث ظاهرها التعارض  
 
منها حديث اصحاب الدثور الذين ذهبوا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="black"><b><div align="center"><font color="red">هذا  سؤال ورد من عضو في بعض المنتديات  فكان جوابي عليه </font><br />
<br />
<br />
لقد ورد في هذا الباب أحاديث ظاهرها التعارض <br />
<br />
منها حديث اصحاب الدثور الذين ذهبوا بالاجور <br />
<br />
وهو يدل - بظاهره - على ان من نوى شيئا ولم يفعله أخذ أجر النية فقط دون  العمل <br />
<br />
ومنها ايضا حديث من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحده فإن عملها من  بعد ان هم بها كتبت له عشر حسنات <br />
<br />
وهذا ايضا بظاهره يدل على انه له أجر النية والهم دون العمل إذ فرق بين من  هم وعمل وبين من هم دون ان يعمل <br />
<br />
بينما ورد حديث أخر يدل على ان له أجر النية والعمل وهو الحديث : ( ان  بالمدينة أقوام ما قطعتم واديا ... الا شاركوكم الاجر ..... حبسهم العذر ) <br />
<br />
فهذا الحديث يدل على انه من نوى شيئا ولم يعمله كتب له الاجر كاملا <br />
<br />
كذلك حديث النبي : اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار  ثم ذكر علة ان المقتول بالنار بأنه كان حريصا على قتل صاحبه<br />
فإذا اشتركا في العقاب فمن باب أولى أن يشتركا في الثواب لأن الله يعامل  الإنسان بالفضل<br />
<br />
وحديث اخر يقويه : إنما الدنيا لأربعة نفر : عبد رزقه الله مالا وعلما فهو  يتقي فيه ربه ويصل رحمه ويعلم لله فيه حقه فهذا بأفضل المنازل . وعبد رزقه  الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية ويقول : لو أن لي مالا لعملت بعمل  فلان فأجرهما سواء . وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يتخبط في  ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعمل فيه بحق فهذا  بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول : لو أن لي مالا  لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته ووزرهما سواء <br />
هذا الحديث ينهى المسألة ويفصل القول <br />
من قول النبي فهما في الاجر سواء هذا بعمله وهذا بنيته <br />
ولكن نحمله على المعذور بحديث من هم بحسنة فلم يعملها <br />
<br />
فهذه الاحاديث ظاهرها التعارض ومسلك اهل السنه في مثل هذه الاحاديث هو مسلك  الجمع فإن لم يتمكن فالنسخ فإن لم يتحقق فالترجيح فإن تعذر فالتوقف <br />
<br />
<font color="red">ولاحظ الترتيب في مسالك اهل السنه عند التعارض - الظاهري  - بين النصوص <br />
</font><br />
فإنهم يقدمون الجمع ، والقاعدة : <br />
العمل بالدليلين أولى من ترك أحدهما <br />
والجمع اولى من الدفع <br />
<br />
وغير ذلك من الفاظ تلك القاعدة <br />
<br />
ومسلك الجمع هو بحمل احد النصين على معنى والاخر على معنى غيره <br />
<br />
وهنا في هذه الاحاديث إما ان نقول أن له أجر العمل والنية <br />
وإما ان نقول ان له اجر النية دون العمل <br />
<br />
فلو اعتبرنا بالقول أن له أجر النية دون العمل فسنحمل الحديث الاخر ( إن  بالمدينة أقوام ... ) على ان قوله الا شاركوكم الاجر ليس معناه أنهم  يساونهم في الاجر ولا يلزم من المشاركة المساوة في ذلك الاجر كما تشارك  الاناث الذكور في التعصيب وللذكر مثل حظ الانثيين فلا يكن هناك تعارض بين  الحديثين <br />
<br />
ولو اعتبرنا بالقول ان له اجر العمل والنية استنادا على الحديث ( ان  بالمدينة أقوام ... ) فسنحمل الحديث الاخر ( .... ومن هم بها ولم يعملها  كتبت له حسنة واحده .... ) على من لم يفعل بغير عذر <br />
فيكون معنى الحديث ومن هم بها ولم يعملها - مع قدرته على العمل - فله حسنه  واحده <br />
<br />
فنحمل الاحاديث التي قيدت الاجر على النية دون العمل على من كان قادرا  فتكاسل <br />
والاحاديث التي دلت على ان له اجر النية والعمل على من نوى وحيل بينه وبين  العمل بالعجز - أي : المعذور -<br />
<br />
ويشهد لذلك قول الله عز وجل : ( لا يستوي القاعدين من المؤمنين غير أولى  الضرر والمجاهدون في سبيل الله ..... ) <br />
أي غير العاجزين الذين حال العذر بينهم وبين الجهاد في سبيل الله <br />
<br />
فالآية فرقت بين القاعدين العاجزين وبين غيرهم ممن ليس عندهم عذر <br />
<br />
مما يشهد لهذا الجمع <br />
<br />
ان من نوى شيئا ولم يفعله عجزا فله اجر النية والعمل <br />
ومن نواه ولم يفعله تكاسلا - مثلا - فله اجر النية دون العمل <br />
<br />
وهذا الجمع اقرب عندي من سابقه لأنه يلتقي ورحمة الله عز وجل <br />
<br />
هذا والله تعالى اعلى واعلم وبالله التوفيق<br />
وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم <br />
وكتب : <br />
<font color="green">أبو زياد محمد آل يعقوب النوبي</font><br />
</div></b></font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>محمد بن محمود آل يعقوب النوبي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6679</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عفوا أين موضوعي</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6672&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 23 Aug 2010 02:39:48 GMT</pubDate>
			<description>حذفتم موضوعي دون الرجوع إلي لماذا وقد كتبته في مثل هذا المنتدى الراقي المبارك لمااااذا مع أنني أكن كل الإحترام والتقدير للإخوة إدارة وإشرافا</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>حذفتم موضوعي دون الرجوع إلي لماذا وقد كتبته في مثل هذا المنتدى الراقي المبارك لمااااذا مع أنني أكن كل الإحترام والتقدير للإخوة إدارة وإشرافا</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>شجرة الزيتون</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6672</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تعقيب على كتاب الإختلاط بين الجنسين لفضيلة الشيخ جلال بن علي السلمي</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6634&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 18 Aug 2010 03:02:54 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: 
كثر قبل أشهر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:<br />
كثر قبل أشهر الكلام حول الاختلاط بين الجنسين الرجال والنساء، وروج لذلك كثير من أفراد المدرسة الليبرالية، ولا عجب في ذلك إذ إن هذا من أهم أهدافهم في جزيرة العرب، وساندهم في ذلك كثير من العلمانيين، وأهل الصحافة، وكان من تلبيسهم التظاهر بالاعتماد على النصوص، والصدور من مواردها، والخبير بمداخلهم الواقف على حقيقتهم يدرك أنهم من النص أجانب، وعن الوحي في جانب، كيف لا يكونون كذلك ؟، وكثير منهم يصرح برد النصوص الواضحة لأجل أنها لا تتوافق مع متطلبات العصر ومستجداته، مرة تحت شعار المصلحة، وأخرى تحت شعار عدم تشريعية النص، وثالثة بلا شعار معتمد، وما هي إلا محادة الله ورسوله، هذا وقد حصل عند كثير من العامة، بل وبعض الخاصة الخلطُ في تقرير هذه المسألة، وذلك يرجع إلى أمرين اثنين: الأول: عدم التصور الصحيح لحقيقة الاختلاط المحرم، فليس المراد بالاختلاط مطلق الاجتماع، بل الاجتماع الذي يفضي إلى عدم أطهرية القلوب، وتطلع أصحاب القلوب المريضة إلى الحرام، وهذا هو الحال في اجتماع الجنسين في العمل والتعليم النظامي واللقاءات الأسرية الخاصة ونحوها، وشواهد الواقع قاضية بذلك، ولا يخالف في ذلك إلا مكابر أو مغرض، وأما اللقاءات العارضة وغير المقصودة والتي تكون في الحج والطواف والصلاة والأسواق والطرقات  فهذه لا تدخل في الاختلاط المحرم، وجميع النصوص التي تظاهر المخالف بأنه ينزع بها إنما هي من هذا الباب، وبرهان تحريم الصورة الأولى من الاجتماع مجموعة من النصوص منها: قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}، وتقرير التحريم من هذه الآية: أن الله عز شأنه أمر الصحابة رضي الله عنهم بسؤال نساء النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجاب، والقاعدة في الأصول: [ أن الأمر بالشيء نهي عن ضده ]، والقاعدة في الأصول: [ أن النهي المطلق للتحريم ]، وقد علل سبحانه وتعالى هذا الحكم بأطهرية القلوب من الطرفين، والعلة هنا مستفادة بمسلك الإيماء والتنبيه، فقد اقترن الحكم المستفاد من قوله: (فاسألوهن) بالوصف المستفاد من قوله: (أطهر لقلوبكم وقلوبهن) على وجه لو لم يكن ذلك الوصف علة باعثة لذلك الحكم لكان معيباً عند العارفين بالعربية، والقاعدة في الأصول: [ أن مسلك الإيماء والتنبيه معتبر في إثبات العلة الشرعية ]، ويلحق بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم غيرهن من النساء من باب الإلحاق الأولوي، فحاجتهن لمثل هذا آكد، والقاعدة في الأصول: [ أن الإلحاق الأولوي حجة في إثبات الأحكام ]، إذا تقرر هذا، وتقرر أن القاعدة في الأصول: [ أن العلة تعمم معلولها (أي الحكم) ]، فإنه يحرم الاختلاط الذي لا تتحقق فيه أطهرية القلوب.<br />
ومنها أيضا: قوله تعالى: { فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ }، وتقرير التحريم من هذه الآية: أن الله عز شأنه نهى أزوج النبي صلى الله عليه وسلم عن الخضوع بالقول (أي: ترخيم الكلام وتليينه)، والقاعدة في الأصول: [ أن النهي المطلق للتحريم ]، وليس هذا الحكم خاصا بهن فالقاعدة في الأصول: [ أن ما ثبت في حق بعض الأمة يثبت في حق جميعها ما لم يرد دليل بالتخصيص ]، ولا دليل، وقد علل الله سبحانه وتعالى هذا الحكم بدفع طمع أصحاب القلوب المريضة بالشهوة المحرمة، والعلة هنا مستفادة بمسلك الإيماء والتنبيه، وتقريره على نظير ما سبق، إذا تقرر هذا وتقرر أن القاعدة في الأصول: [ أن العلة تعمم معلولها ]، فيحرم الاختلاط الذي يحصل فيه طمع أصحاب القلوب المريضة، وما أكثرهم في هذا الزمان.<br />
الأمر الثاني (أي من الأمرين الذين يرجع لهما سبب الخلط في تقرير المسألة): عدم العناية بالصناعة الأصولية في تفهم النصوص ودرك معانيها، ومن المعلوم أن علم أصول الفقه ميزان للشريعة، ومعيار للنصوص،  ولا يتسنى للمرء أن يخرج بفهم رجيح واستنباط صحيح إلا إذا اعتمد عليه في تقرير المسائل ونصب الدلائل....<br />
هذا وقد ظهرت كتابات كثيرة في هذا الموضوع، وكان منها الكتاب الموسوم بـ (الاختلاط بين الجنسين في ضوء الكتاب والسنة من خلال أصول الفقه ومقاصد الشريعة، إعداد / عامر بن محمد فداء بهجت)، وقد أهدى إلي الأخ الكاتب مسودته (أي قبل طبعه)، وطلب مني بيان الملاحظات عليه، ولما كان عنوان الكتاب يفهم العناية بالقواعد الأصولية في تقرير المسألة قرأت الكتاب كاملا، وكتبت عليه بعض الملاحظات، ودفعتها إليها، ثم لما طبع الكتاب اطلعت على المطبوع فوجدته غير شيئا، وترك أشياء،  ومن الأشياء ما هو واضح الخطأ، ولهذا أردت أن أوقف القارئ على هذه الملاحظات، وما عمله الكاتب تجاهها، في ملاحظات أخر لم أذكرها له فيما سبق، والغرض من هذا كله البيان والفائدة، والله من وراء القصد، وسيكون الكلام في هذا - إن شاء الله - من خلال ثلاث وقفات:<br />
الوقفة الأولى:  (مع مقدمة الكتاب):<br />
- قال الأخ الكاتب في المقدمة في سياق بيان مقصده من الكتابة  : (وهل الشريعة تبيح الاختلاط أو تمنعه ؟).<br />
وقد علقت له على هذا بأن بعض الأدلة التي ذكرها لا يستقيم أن يستدل بها على التحريم، وأن غاية مفادها الكراهة، وعليه فلا بد من حذفها، فأرسل إلي بأن مراده من المنع ما يشمل منع الكراهة، فأجبت عن ذلك: بأن الأصل في إطلاق لفظ المنع التحريم، فالمنع لغة أن تحول بين الرجل والشيء الذي يريده، وهو على خلاف الإعطاء، والمحرم في اللغة الممنوع، وما جاء عن بعض الفقهاء من استعمال هذا اللفظ في الكراهة جاء مقيداً في الغالب (منع كراهة)، فلا يصح استعماله مطلقا على أنه اصطلاح، ولا سيما أنه قابله بالإباحة (تبيح الاختلاط أو تمنعه)، وفي استعماله شيء من الإيهام لبعض القراء، وهم كثير. <br />
.........................  .........................  ......................<br />
الوقفة الثانية: (مع الاستدلال بالقرآن على المسألة):  <br />
أولاً: الكلام على قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}.<br />
- في مسودة الكتاب قال الأخ الكاتب: &quot; فإن قيل: الآية في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولهن من الخصوصية ما لهن.<br />
فالجواب من وجهين:<br />
الأول: أن القاعدة في الأصول: (إذا توجه الحكم إلى بعض الأمة شمل جميع الأمة)، إلا إذ دليل على اختصاص الحكم بالمخاطب.<br />
الثاني: أنه لما ثبت ذلك الحكم في حق أمهات المؤمنين مع أنهن طاهرات مطهرات فغيرهن من باب أولى لأن الحكم معلل بقوله: (ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) &quot;.<br />
علقت له على هذا فيما معناه بأن الوجه الأول لا يصح من جهة أن الخطاب هنا لم يتوجه لأمهات المؤمنين بل للصحابة الرجال، وأن هذا التقرير إنما يستقيم إذا وجه لهن بأن قيل: افعلن كذا، وعلاقتهن بالخطاب أنهن محل .<br />
وفي الوجه الثاني ملاحظة، وهي: أنه قال: (ثبت ذلك الحكم في حق أمهات المؤمنين...)، قلت: هو ثابت في حق الصحابة الرجال مع أمهات المؤمنين، وعليه فيعدل.<br />
وذكرت له أن قوله في تعليل الأولوية: (لأن الحكم معلل بقوله....)، لا يكفي بل لا بد من إثبات أن غيرهن من النساء أشد حاجة لتحقيق هذا الوصف ، وقد حذف الأخ الكاتب الوجه الأول في المطبوع، وعدل الوجه الثاني وفق ما ذكرت، ولم يشر إلى ذلك.<br />
.........................  .........................  ......................<br />
ثانياً: الكلام على قوله تعالى: { وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ }.<br />
- قال الأخ الكاتب: &quot; قال الشوكاني - رحمه الله – في تفسيره: (قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء) أي إن عادتنا التأني حتى يصدر الناس عن الماء وينصرفوا منه حذرا من مخالطتهم &quot;.<br />
قلت: لم يتقيد الكاتب بالأمانة العلمية في النقل عن الإمام الشوكاني - رحمه الله - حيث إن لكلامه تتمة، ومع ذلك أغفلها، وهذا نص كلامه كاملاً (...) : &quot; قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء أي إن عادتنا التأني حتى يصدر الناس عن الماء وينصرفوا منه حذرا من مخالطتهم أو عجزا عن السقي معهم &quot;.<br />
والقارئ للنقل يتوهم أن الإمام الشوكاني - رحمه الله - يرى أن العلة في عدم سقيهم مع الناس هي الحذر من مخالطتهم، وليس الأمر كذلك، فالاحتمال وارد، وقد استغربت منه - رحمه الله - أن يجزم بهذا الاحتمال تحكماً، أي: من غير دليل !، ولهذا رجعت إلى تفسيره، فوقفت على هذه الحقيقة، ويظهر من صنيع الكاتب أنه أراد  أن يجعل هذا النقل المبتور مقدمةً صغرى يعتمدُ عليها في إثبات الأمر بعدم الاختلاط، فلسان حاله يقول: تركتا السقي مع الناس حذرا من الاختلاط، والترك إما لكونه مأموراً به في شريعتهما , وإما بدافع الحياء، وعلى كلا التقديرين هو مأمور به في شرعنا.  <br />
- سبب ترك المرأتين للسقي يحتمل أمرين اثنين: الحذر من مخالطة الرجال، والعجز عن السقي معهم، والقاعدة في الأصول: [ لا يجوز تعيين أحد الاحتمالين من غير دليل ]، وكان المتعين على الأخ الكاتب أن يبين وجه تعيين أحد الاحتمالين بدلًا من محاولة إخفاء الاحتمال الثاني، مع العلم بأنني أوقفته على ذلك الاحتمال في الرسالة التي بعثتها إليه، وقررت هناك عدم صحة الاحتجاج بالآية.<br />
((فائدة)):<br />
أكثر المفسرين على تفسير الآية بالاحتمال الذي أغفله الكاتب، وهذا أمر يزيد عليه التبعة فيما فعل، وأكتفي هنا بالنقل عن الإمام الطبري  - رحمه الله تعالى -، والذين نقل عنه الكاتب في تقريره الاحتجاج بالآية الأولى.<br />
قال - رحمه الله – في تفسيره (...):&quot; وقوله: &#64831;قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء&#64830;يقول جل ثناؤه: قالت المرأتان لموسى: لا نسقي ماشيتنا حتى يصدر الرعاء مواشيهم، لأنا لا نطيق أن نسقي، وإنما نسقي مواشينا ما أفضلت مواشي الرعاء في الحوض، والرعاء: جمع راع، والراعي جمعه رعاء ورعاة ورعيان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. <br />
ذكر من قال ذلك:  <br />
حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما قال موسى للمرأتين: ما خطبكما ؟ قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير: أي لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نتبع فضلاتهم.<br />
 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج،عن ابن جريج، قوله: حتى يصدر الرعاء قال: تنتظران تسقيان من فضول ما في الحياض حياض الرعاء.  <br />
 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة،عن ابن إسحاق قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الرجال وأبونا شيخ كبير لا يقدر أن يمس ذلك من نفسه، ولا يسقي ماشيته، فنحن ننتظر الناس حتى إذا فرغوا أسقينا ثم انصرفنا &quot;.<br />
- قال الأخ الكاتب: &quot; والداعي لتركهما أحد أمرين...&quot;.<br />
قلت: استعمل (التقسيم) هنا، وهذا الفعل في طياته التسليم بعدم التحكم  عند نصب الدليل الفعلي المكتنف لشيء من الاحتمال، وهذه الجادة لم يسر عليها فيما سبق – أي في باعث التأخر عن السقي إلى صدور الرعاة -،  وهو ضرب من التناقض يذم في هذا الباب.<br />
- التقسيم الذي ذكره الكاتب ليس حاصراً، فقد يكون الداعي لترك الاختلاط  - على فرض أنه السبب في التأخر- أن أباهما منعهما من ذلك، <br />
وقد لا يكون دافعه كونه مأموراً به في شريعتهم، بل لأمر يتعلق بالغيرة، أو خشيةً على ماشيتهم من أولئك الناس، أو غير ذلك، وبناء عليه فلا يصح أن يستدل بها على المشروعية.<br />
- قال الأخ الكاتب: &quot; فإن كان مأموراً به في شريعتهم فإن القاعدة في الأصول: أن شرع من قبلنا شرع لنا... &quot;.<br />
*  يحتاج إلى إثبات كونهم متشرعة.<br />
* إثبات كون الفعل شرعا لمن قبلنا لا يصح استفادته من أفعال أتباع الشرائع، كما لا يصح استفادة شرعنا عن أفعال أحد من العلماء في زماننا، بل الاستفادة قاصرة على أقوال الأنبياء وأفعالهم الثابتة بالوحي، وإخبار الله عز وجل عن ذلك.   <br />
* لا دليل على أن أباهما هو نبي الله شعيب عليه السلام، قال الإمام الطبري - رحمه الله -: &quot; وأما أبوهما ففي اسمه اختلاف، فقال بعضهم: كان اسمه يثرون. <br />
ذكر من قال ذلك: <br />
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمر بن مرة، عن أبي عبيدة، قال: كان الذي استأجر موسى ابن أخي شعيب يثرون.   حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، قال: الذي استأجر موسى يثرون ابن أخي شعيب عليه السلام.<br />
وقال آخرون: بل اسمه: يثرى. <br />
ذكر من قال ذلك: <br />
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس قال: الذي استأجر موسى: يثرى صاحب مدين. <br />
حدثني أبو العالية العبدي إسماعيل بن الهيثم، قال: ثنا أبو قتيبة، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: الذي استأجرموسى: يثرى صاحب مدين. <br />
حدثني أبو العالية العبدي إسماعيل بن الهيثم، قال: ثنا أبو قتيبة، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: اسم أبي المرأة: يثرى. <br />
وقال آخرون: بل اسمه شعيب، وقالوا: هو شعيب النبي. <br />
ذكر من قال ذلك: <br />
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرة بن خالد، قال: سمعت الحسن يقول: يقولون شعيب صاحب موسى، ولكنه سيد أهل الماء يومئذ. <br />
قال أبو جعفر: وهذا مما لا يدرك علمه إلا بخبر، ولا خبر بذلك تجب حجته، فلا قول في ذلك أولى بالصواب &quot;.<br />
قلت: يغلب على الظن أنها من أخبار بني إسرائيل، وهي مما يجوز نقله والتحدث به، ودليل ذلك ما جاء في صحيح الإمام البخاري من حديث  عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: &quot; بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج... &quot;، ومع هذا فإنه يحرم تصديقها (لظاهر الحديث)، والاستدلال بها (لأنه لازم عن تحريم التصديق)، ودليل ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot; لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وما أنزل إلينا الآية.<br />
* الآية التي ذكرها لتثبيت القاعدة ليست عامة في سائر الأنبياء، بل هي خاصة بالمذكورين في الآيات الورادة قبلها، والمشار إليهم بقوله: &#64831;أولئك&#64830; ، وليس منهم شعيب عليه السلام. <br />
- وقد أشرت إلى هذه المآخذ في الرسالة التي بعثتها إليه.<br />
- قال الأخ الكاتب: &quot; والحياء مأمور به في شرعنا... &quot;.<br />
قلت: ذكر في الحاشية مثالين على ذلك، وليس فيهما الأمر بالحياء كما ادّعى، فغاية ما في الحديثين أن الحياء مشروع، وأن المرء مثاب عليه، وليس كل الحياء كذلك، فمن الحياء الواجب والمندوب والمحرم والمكروه (فالحياء المانع من واجب الإنكار مثلا محرم ، والمانع من المندوب مكروه، وهكذا...إلخ)، وعليه فلفظ الحياء في الحديثين من العام المخصوص أو الذي أريد به الخصوص...<br />
- لم يبين الأخ الكاتب الحكم التكليفي المستفاد من الآية (من وجوب أو ندب) بل اكتفى في الفرض الأول – أي فرض كونه مأموراً به في شريعتهم – بإثبات كونه شرعاً لنا، وهذا نقص في الاستدلال، وإسقاط لبعض خطواته، وتوهيم لبعض القراء، إذ ذكر في مقدمة رسالته أن المراد إثبات المنع ونفي الإباحة، وهم لا يفهمون من المنع إلا التحريم  كما سبق، وعليه فعدم الاختلاط واجب، وعلى الفرض الثاني - أي فرض كون عدم اختلاطهما بسبب الحياء – استعمل لفظ: &quot; والحياء مأمور به &quot;، مع أنه لم يرد بذلك أمر كما سبق، ولم يبين دلالة الأمر هل هي الوجوب أم الندب ؟  كما فعل في الآية الأولى،  وهذه مبالغة في الإيهام، مع العلم بأنني ذكرت له في الملاحظات : أن الحديثين ليس فيهما الأمر، ولا يلزم من كونه من الإيمان أن يكون واجباً، فالعمل داخل في مسمى الإيمان، ومنه الواجب والمندوب، ولا يلزم من كونه يأتي بالخير أن يكون واجباً، وقوله تعالى: &quot; وافعلوا الخير &quot;، الأمر للوجوب، لكن الألف واللام في الخير للجنس، وذلك لعدم تصور إرادة العموم.<br />
.........................  .........................  ......................<br />
الوقفة الثالثة: (مع الاستدلال بالسنة على المسألة):<br />
أولا: الكلام على حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot; خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها &quot;.<br />
- لم يقرر الأخ الكاتب الاستدلال بهذا الحديث تقريراً أصولياً، ولم يعمل على إبراز القاعدة كما جرت عادته فيما سبق، وقد بينت له ذلك في الرسالة التي بعثتها إليه، ولا أظنه يستطيع ذلك، فالاختلاط في الصلاة حاصل سواء كانت المرأة في الصف الأخير، أو المتقدم، إذ (حقيقة الاختلاط: الاجتماع في مكان واحد)، وعليه فالحديث متعلق بالقرب من الرجال لا مطلق الاختلاط بهم، وبين الأمرين فرق  (الدليل أخص من الدعوى).<br />
- لو فرضنا جدلاً أن الأخ الكاتب يرى أن حقيقة الاختلاط قاصرة على القرب ، فهنا سؤال مهم: لماذا لم يتمم الاستدلال بعد تحقيق مناط كون الاختلاط شراً ؟ !، وهل سيقول: والاختلاط يشرع اجتنابه على سبيل التعمية أو الإبهام ، أو: والاختلاط يجب اجتنابه، أو الاختلاط يندب اجتنابه ؟ !،  وما هو رأيه في الصفوف الأول للنساء هل يجب تركها أم يندب ؟ !، ولا ينسى مقصود الرسالة: هل شريعة تمنع الاختلاط أم تبيحه ؟، وتقدم التنبيه على المراد بالمنع والإباحة.<br />
- الاستدلال بالحديث متوقف على المراد بالشر، وقد أوقفت الكاتب على ذلك، والأصل في الشر لغة: السوء كذا في اللسان وغيره، وعليه فحيث أطلق على شيء اسم الشر فهو محرم، ويطلق الشر على الأنقص أيضا، ففي كتاب سيبويه:مررت برجل شر منك، فهو نعت على أنه نقُصَ أن يكون مثله، ولا يحمل على هذا إلا إذا وجدت قرينة، وقد وجدت القرينة هنا وهي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر النساء اللاتي صلين في الصفوف الأول، والقاعدة في الأصول: [ أن إقراره صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز ]، والقاعدة في الأصول: [ أن الجواز يقتضي الصحة ]، وعليه فالمعنى أنقص أجرا، وبهذا قال السندي في حاشية النسائي كما نقل الكاتب، وللإطلاق الشر على الأنقص في الشريعة نظائر منها: قوله صلى الله عليه وسلم: (شر الطعام طعام الوليمة) خرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا.<br />
- جاء في مسودة الكتاب التي دفعها الأخ الكاتب إلي: &quot; أن تفضيل الصفوف الأخيرة مع بعدها عن سماع صوت الإمام يدل على مشروعية بعد المرأة عن الرجال.... &quot;.<br />
وعلقت له على هذه الجزئية فيما معناه بأن القرب من سماع صوت الإمام لا مشروعية له (أي لا إيجاب ولا ندب)، وبينت له أن ثمة فرقا بين عدم السماع، والقرب من السماع، و الفرق هو أن السماع مشروع من حيث سماع قراءة القرآن في الصلاة الجهرية، ومن حيث توقف المتابعة عليه أحياناً، وأرشدت إلى التعويل على حديث أبي سعيد مرفوعا: &quot;تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من خلفكم...&quot;، من جهة أن أصحاب الصفوف الأولى أعظم أجراً، لمتابعة من خلفهم لهم، فقام الأخ الكاتب: بالتغيير في الأصل بقوله:  &quot; أن تفضيل الصفوف الأخيرة مع فوات أجر التقدم...&quot;، وذكر في الحاشية الاستدلال بحديث أبي سعيد المتقدم، على الوجه الذي ذكرت، ولم يشر إلى ذلك .<br />
.........................  .........................  ......................<br />
ثانيا: الكلام على حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: &quot; صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها &quot;.<br />
- لم يبين الأخ الكاتب وجه الاستدلال بالحديث على الحكم من خلال القواعد الأصولية، بل اكتفى بالنقول عن بعض العلماء، وعمل على تسويد لفظ الاختلاط في النقول، وهذا يتنافى مع مقصود الكتاب، وجميع النقول التي ذكرها لا علاقة لها بالحديث، وقد نبهته على شيء من ذلك في التعليق على المسودة، ثم رأيت في المطبوع، أنه زاد النقل عن عون المعبود لتعلقه بالحديث، واكتفى في تقرير الاستدلال بقوله: (وبه تعلم وجه الدلالة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل صلاة المرأة تزداد فضلا كلما كانت عن مخالطة الرجال أبعد، وكانت بداخل بيتها أقرب).   <br />
.........................  .........................  ......................<br />
ثالثا: الكلام على حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &quot; ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء &quot;.<br />
- قال الأخ الكاتب: &quot; واتقاء الفتنة - عموما – واجب شرعي لأدلة كثيرة ... &quot;.<br />
قلت: بينت له أن عليه إيراد بعض الأدلة الدالة على ذلك.<br />
* وحديث: (يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم....) لا يدل على وجوب اتقاء الفتن، بل غاية ما فيه الحث على ذلك، ومفاده المشروعية القدر المشترك بين الإيجاب والندب.<br />
* وحديث: (تعوذوا بالله من الفتن...) لا يدل على وجوب مطلق اتقاء الفتن، بل غاية ما فيه، وجوب نوع من الاتقاء وهو التعوذ، وعليه فالدليل أخص من الدعوى.<br />
* مما يمكن أن يستدل به على وجوب اتقاء الفتن عموما، وفتنة النساء خصوصاً حديث أبي سعيد مرفوعا: (اتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)، تقرير الثاني من قوله: (اتقوا النساء)، فهو أمر و: [ أن الأمر المطلق للوجوب ]، وتقرير الأول: من قوله: (فإن أول فتنة...)، والقاعدة في الأصول: [ أن العلة تعمم معلولها ].<br />
* يلاحظ على الأخ الكاتب هنا عدم العناية بإبراز القاعدة الأصولية في تقرير الوجوب، وهذا يتنافى مع عنون الكتاب، إذ جاء فيه (من خلال أصول الفقه). <br />
- قال الأخ الكاتب كما في المسودة: فإذا ثبت أن النساء فتنة للرجال، وأن اتقاء الفتنة واجب ثبت أن مخالطة الرجال للنساء (مناقضة لمقصود الشرع من الابتعاد عن الفتن).<br />
علقت له على ذلك بأن هذا التعبير مقاصدي، والمقام إثبات الحكم بواسطة القواعد الأصولية، وأن عليك تحقيق مناط كون الاختلاط فتنة، ومن ثم يجب تركه، وقد عدل الأخ الكاتب العبارة في المطبوع بقوله: فإذا ثبت أن النساء فتنة للرجال، وأن اتقاء الفتنة واجب ثبت أن مخالطة الرجال للنساء محرمة لتضمنها ترك الواجب.   <br />
- قال الأخ الكاتب: وجه آخر: أنه بين أن فتنتهن ضارة بالرجال بل هي أضر الفتن عليهم، والقاعدة في الشريعة: (تحريم كل ما فيه ضرر)، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار).<br />
* هذه القاعدة التي ذكرها ليست أصولية، والمقصود من البحث تقرير المنع بواسطة أصول الفقه أي القواعد الأصولية، فكان عليه أن يقول: (لا ضرر)، نفي بمعنى النهي، والقاعدة في الأصول: [ أن النهي المطلق للتحريم ]، وضرر نكرة في سياق النفي، والقاعدة في الأصول: [ أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم ]، وعليه فيشمل كل ضرر، وفي المسألة بحث المراد بحقيقة الضرر هل تشمل الإثم وحصوله أم لا ؟.<br />
.........................  .........................  ......................<br />
رابعا: الكلام على حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &quot; إياكم والدخول على النساء &quot; فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو ؟ قال: &quot; الحمو الموت &quot;.<br />
- جاء في عنوان الرسالة أن المراد بحث المسألة من خلال أصول الفقه، ومع ذلك فالأخ الكاتب لم يعن بإبراز ذلك، فتجده مرة يقول: القاعدة الاستدلالية، ومرة يقول: القاعدة في علم الاستدلال، ومرة يقول: القاعدة في علم الأصول، ومرة يقول: القاعدة، ومرة يقول: والأصل، ومرة يقول: والقاعدة في أصول الفقه، وهذا يوهم التعدد عند القارئ البسيط، إذ من المعلوم أن الترادف على خلاف الأصل.<br />
- لم يتكلم الأخ الكاتب عن حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: &quot;لا يدخلن رجل، بعد يومي هذا، على مغيبة، إلا ومعه رجل أو اثنان&quot; خرجه مسلم ، و من المعلوم أنه لا يصح توظيف القواعد الأصولية في استنباط الأحكام  من كل نص بمفرده، فالشريعة كلها عبارة عن جملة واحدة، ومن المتقرر في الأصول أنه يشترط لصحة الاستدلال بالدليل النقلي أربعة شروط: الثبوت، ووضوح الدلالة، واستمرارية الحكم (أي: عدم النسخ)، ورجحانه على ما يعارضه، [انظر مفتاح الوصول]، وهنا المعارضةُ حاصلةٌ فلا بد من دفعها ليتم الاستدلال، ولاسيما أن حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وارد في ذات الباب الذي ورد فيه هذا الحديث عند الإمام مسلم في الصحيح [ انظر الصحيح:ص: 1038 ]. <br />
- وفي كلام الشيخ الأمين الشنقيطي الذي نقله الأخ الكاتب نظر من جهتين: <br />
* أن الإمام مسلما رحمه الله لم يضع الأبواب.<br />
* أن الحجة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا في تراجم المحدثين.<br />
وكان الأولى بالكاتب الاستغناء عن هذه التتمة، ولا حاجة للمرء أن يعمل على تأييد ما يعتقد بواسطة الخطأ، والذي يظهر من صنيعه أن المقصود من النقل ما خصه بالتسويد، وليس هذا منه.<br />
.........................  .........................  ......................<br />
خامسا: الكلام على حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: &quot; إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء &quot;.<br />
- جاء في مسودة الكتاب: (أن النبي صلى الله عليه  وسلم أمر باتقاء النساء، و(الأمر يفيد وجوب المأمور به) فيجب على الرجال اتقاء النساء، ولا يتحقق هذا إلا بترك الاختلاط بهن، ومن وجه آخر فإن (الأمر بالشيء نهي عن أضداده) فيكون نهيا عن الاختلاط.....).<br />
وعلقت له على هذا في الرسالة بأن هذا والذي قبله وجه واحد، إذا أردت أن تثبت وجوب ترك الاختلاط اعتمدت على الأول، وإذا أردت أن تثبت تحريم الاختلاط اعتمدت على الثاني.<br />
ومع ذلك أبقاه كما هو في المطبوع، وعليه فهو من التكثر المذموم.<br />
.........................  .........................  ......................<br />
سادسا: الكلام على حديث أم سلمة رضي الله عنها، قالت: &quot; كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث يسيرا قبل أن يقوم &quot;.<br />
- علقت للأخ الكاتب على هذا بأن فعله صلى الله عليه وسلم ليس كله للمشروعية، بل غاية ما في الإقرار رفع الحرج عن المُقّر، وأقل درجاته الإباحة، وأقول هنا: بأن مراد من قال من الأصوليين: إقراره صلى الله عليه وسلم على الفعل كفعله أي في رفع الحرج لا في كل شيء، ومن المعلوم أن التشبيه لا يقتضي المشابهة من كل وجه، فالعرب تقول زيد كالأسد، والمراد في الشجاعة، لا في كل شيء.<br />
- عول الكاتب في إثبات قصد النبي صلى الله عليه وسلم على كلام ابن شهاب الزهري، وفي هذا نظر، إذ القصد غيب عنا، ولا يتسنى دركه إلا بواسطة اللفظ، ولم يبن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بلفظه.<br />
- لم يبين وجه دلالته على المنع وعدم الإباحة، ولعله سيتذرع بما سبق، وتقدم الجواب عن ذلك.  <br />
.........................  .........................  ......................<br />
سابعا: الكلام على حديث عائشة رضي الله عنها: &quot; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصبح بغلس، فينصرفن نساء المؤمنين لا يعرفن من الغلس - أو لا يعرف بعضهن بعضا - &quot;.<br />
- لم يقرر الأخ الكاتب الاستدلال بهذا الحديث تقريراً أصولياً، بل اكتفى بالنقل عن ابن بطال، وتسويد التأثيم بالاختلاط الوارد في كلامه، وكأن العنوان (الاختلاط في ضوء الكتاب والسنة من خلال كلام العلماء)، وعليه فهي مناقضة لمقصود التأليف.<br />
.........................  .........................  ......................<br />
ثامنا: الكلام على حديث أم سلمة رضي الله عنها، قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي قال: &quot; طوفي من وراء الناس وأنت راكبة &quot; فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور &quot;.<br />
- مما لاحظته على الكاتب في المسودة أنه لم يذكر شيئا من التقرير الأصولي على هذا الحديث، بل اكتفى بتبويب البخاري حيث قال هناك: (وجه الدلالة: يتبين من تبويب البخاري حيث بوب عليه....)، ومن المعلوم أن الحجة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا في تراجم المحدثين، فالتراجم مجرد اجتهاد، قد يكون صوابا، وقد يكون خطأ، وقد عدل هذا في المطبوع.<br />
- مما بينته له أيضا أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة بالطواف من وراء الناس يحتمل أن يكون الباعث له لئلا يتأذى الناس بدابتها فقط، ولفظ الناس صادق على الرجال والنساء، وعليه فيكون في الاستدلال تحكم (تعيين لأحد الاحتمالات من غير دليل)، وهو ممنوع.<br />
- قال الأخ الكاتب: (وأمرها بالطواف من وراء الناس ووقت صلاتهم مع أن الأصل أن الاقتراب من الكعبة حال الطواف أفضل...).<br />
وقال في الحاشية: (نص على أفضلية القرب من الكعبة جماعة من الفقهاء بل قال النووي في المجموع 8/39: (يستحب القرب من الكعبة بلا خلاف).  <br />
* بينت له في التعليق على المسودة بأنه لا دليل على مشروعية القرب من الكعبة لذاتها بل لقصد تحصيل ما لا يحصل إلا به من المشروع (استلام الحجر، أو تقبيله، واستلام الركن)، ومن المعلوم أن المقام مقام استدلال، لا مقام نقل عن العلماء، إلا إذ كان يرى أن نفي الخلاف حجة، فهذا أمر آخر.<br />
* تبين لي بعد بعث التعليق أن في قوله بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالطواف وقت صلاتهم فيه نظر، فالنبي صلى الله عليه وسلم أطلق في الوقت، ولعل هذا الفعل صدر منها هي، وكون النبي صلى الله عليه وسلم أقرها على ذلك لا يعني أنه حثها وأمرها.<br />
.........................  .........................  ......................تاس  عا: الكلام على حديث أبي أسيد الأنصاري - رضي الله عنه -أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: &quot; استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق &quot; فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.<br />
* هذا الحديث ضعيف جدا في إسناده علل:<br />
 - عبد العزيز بن محمد الداروردي سيء الحفظ قاله أبو زرعة، والقاعدة في الأصول: [ أن سوء حفظ الراوي يقتضي رد خبره ].<br />
-  أبو اليمان الرحال المديني، وشداد بن أبي عمرو بن حماس الليثي، وأبوه: أبو عمرو بن حماس الليثي، وحمزة بن أبي أسيد الأنصاري كلهم مجاهيل، والقاعدة في الأصول: [ أن جهالة الراوي تقتضي رد خبره ].<br />
وعليه فهو حديث ضعيف جدا، فلا يصلح لأن يعول عليه، فالقاعدة في الأصول: [ أن الحديث الضعيف ليس بحجة في إثبات الأحكام ]، وفي معناها القاعدة في الأصول: [ الدلالة فرع الثبوت ]، ومن قال  بقبول الحديث الضعيف إذا لم يكن ضعفه شديداً فهذا الحديث لا أظنه يستقيم على مذهبه ! .<br />
- في حاشية الكتاب قال الأخ الكاتب: (وجود القعنبي إسناده).<br />
قلت: المراد بالتجويد هنا جعل إسناد الحديث جيداً في مقابل رواية أخرى معلولة، وهو يكون بزيادة راوٍ أو حذفه، وليس المراد به الحكم على الحديث بالجودة (أي القبول) كما يفهم من صنيع الأخ الكاتب، وفي تتمة كلام صاحب التهذيب بيان لما سبق، حيث قال: (وقد جود القعنبي إسناده، ورواه إسحاق بن أَبي إسرائيل، عن عبد العزيز مختصرا، ونقص من إسناده رجلين. وقد وقع لنا بعلو عنه أيضا)، ثم ساق إسناده وفيه إسقاط أبي عمرو بن حماس، وحمزة بن أبي أسيد.<br />
- قال الأخ الكاتب: (ذلك أن قول الصحابي رضي الله عنه فاختلط الرجال مع النساء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء...) يدل على أن علة هذا الأمر النبوي هو حصول الاختلاط، لأن القاعدة في علم أصول الفقه أن: (ترتيب الحكم على الوصف بالفاء في لفظ الشارع أو في لفظ الراوي يفيد التعليل)، فيختص الحكم بصورة الاختلاط، أما لو كان الطريق خاليا من الرجال فلهن أن يحققن الطريق لما سبق).<br />
علقت على هذا في المسودة بأن هذا خطأ في التطبيق، وذلك أن الذي رُتِبَ على الوصف بالفاء هو القول لا الحكم، فقال رسول الله...، والحكم إنما هو في قوله: (استأخرن) وهو مجرد عن الفاء، وعليه فلا يصح إثبات العلة بواسطة الإيماء على هذا الوجه. <br />
.........................  .........................  ......................عاش  را: الكلام على حديث ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot; لو تركنا هذا الباب للنساء &quot;، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر، حتى مات.<br />
وفي رواية:....<br />
- قال الأخ الكاتب: (قال في شرح الكوكب: (وَ تَأْتِي لَوْ أَيْضًا لِـعَرْضٍ نَحْوُ: &quot;لَوْ تَنْزِلُ عِنْدَنَا فَتُصِيبُ خَيْرًا&quot;، وَ تَأْتِي أَيْضًا لِتَحْضِيضٍ نَحْوُ &quot;لَوْ فَعَلْت كَذَا&quot;، أَيْ: افْعَلْ كَذَا. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْعَرْضَ طَلَبٌ بِلِينٍ وَرِفْقٍ، وَالتَّحْضِيضُ: طَلَبٌ بِحَثٍّ)، وعلى كلا المعنيين تدل على طلب، والقاعدة في الأصول: (أن الطالب الجازم يدل على الوجوب، والطلب غير الجازم يدل على الاستحباب) ].<br />
قلت: الأصل أن لو في اللغة لا تفيد الأمر، بل غاية ما تفيده الطلب غير الجازم، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه عند النسائي وغيره بسند صحيح شاهدٌ على ذلك، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (&quot; لو راجعتيه، فإنه أبو ولدك &quot; قالت: يا رسول الله، أتأمرني ؟ قال: &quot; إنما أنا شفيع &quot; قالت: فلا حاجة لي فيه)، ففسر النبي صلى الله عليه وسلم قوله: لو  بغير الأمر، وإنما حسن استفهامها لمعنى إزالة اللبس وما عسى أن يراد باللفظ.<br />
- لم يبين الأخ الكاتب هل الحث من الطلب الجازم أو من غير الجازم ؟، والذي يظهر لي أن الحث ليس فيه معنى الجزم، إذ هم يقصدون بالجزم الإلزام ، والحث ضرب من التأكيد غير الملزم.<br />
انتهى.<br />
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,  ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,  ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,<br />
كتبه / جلال بن علي حمدان السلمي<br />
مكة المكرمة</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>سلطان عبد الله السعيدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6634</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ملتقى فقه القرآن وعلومه .</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6629&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 17 Aug 2010 15:38:47 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم أخوتي الأكارم. 
  
أقترح ـ ـ وعذراً إن تعديت ، فأنا متابع غير جيد ـ ـ إضافة ملتقى باسم : ملتقى القرآن الكريم وعلومه . أو اسم مشابة يفي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>السلام عليكم أخوتي الأكارم.<br />
 <br />
أقترح ـ ـ وعذراً إن تعديت ، فأنا متابع غير جيد ـ ـ إضافة ملتقى باسم : ملتقى القرآن الكريم وعلومه . أو اسم مشابة يفي بالغرض.<br />
يكون محاوره عن :<br />
1/ آيات الأحكام ودراستها دراسة فقهية, وتفسير الفقهاء لها (غير المفسرون ).<br />
2/ الاختلاف في تفسير الآية, مما كان له السبب الأكبر في الاختلاف بين المذاهب  (فمثلا : هذه الاية لها عدة احتمالات, وكل مذهب أخذ باحتمال مغاير لغيره من المذاهب الأخرى فكان الخلاف.<br />
3/ الاختلاف في القراءات والروايات, وأثر ذلك على الخلاف الفقهي.<br />
4/ ....<br />
 <br />
 <br />
** وقد يضاف ملتقى آخر لعلاقة الفقه باللغة, والخلاف في مفردات اللغه المؤثر على الخلاف الفقهي, أو تعدد معاني المفردة الواحدة مما تسبب في الخلاف الفقهي ....إلخ .<br />
 <br />
 <br />
** فما رأيكم يارعاكم الله؟  &quot; وإن كان هناك ملتقى يعتني بما تطرقت له في (هذا الملتقى بالتحديد) فدلوني عليه&quot;<br />
 <br />
 <br />
والله أعلم وأحكم....</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>عمر بن إبراهيم بن محمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6629</guid>
		</item>
		<item>
			<title>صفة صلاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمه الله تعالى</title>
			<link>http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6627&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 17 Aug 2010 12:08:20 GMT</pubDate>
			<description>صفة صلاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمه الله تعالى  
ملف بصيغة بي دي إف :...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>صفة صلاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمه الله تعالى <br />
ملف بصيغة بي دي إف :<br />
<a href="http://www.rofof.com/8abpkg16/Sfh_slah.html" target="_blank">http://www.rofof.com/8abpkg16/Sfh_slah.html</a><br />
وملف آخر بصيغة ورد : <br />
<a href="http://www.rofof.com/8jwlve17/Sfh_slah.html" target="_blank"><img src="http://www.rofof.com/dw.png" border="0" alt="" /></a></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.mmf-4.com/vb/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الفقهي العام</category>
			<dc:creator>عدنان عبده أحمد المقطري</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6627</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
